وذلك أن كلمة « الرحيم » لم ترد أيضا مرفوعة ومجرورة خمسا وتسعين مرة ، وإنما وردت أربعا وتسعين مرة ، وهذا ليس من مضاعفات التسعة عشر .
ويبدو أن عبقرية صاحب النظرية قد اعتمدت على الرقم الموجود تحت كلمة الرحيم في المعجم المفهرس ، وهو خطأ مطبعي ، وهي لم ترد إلا أربعا وتسعين مرة ، كما هو واضح في المعجم .
فأين مضاعفات التسعة عشر في كلمات البسملة ؟ .
وأين الإعجاز فيها . . ؟ .
إلا أنها الأوهام الباطلة المزعومة لتحريف معاني القرآن الكريم ، والأكاذيب المخترعة المكشوفة .
وأية فكرة عبقرية هذه التي تعتمد على الأباطيل والأكاذيب من أول كلمة من كلماتها إلى آخر كلمة ؟ .
ج - كذبه في فواتح السور :
لم يقف أمر رشاد خليفة عند المغالطات والأكاذيب في عدد حروف البسملة ، وعدد المرات التي وردت فيها كل كلمة من كلماتها ، على ما عرفناه بالأرقام .
لقد استطرد رشاد في مغالطاته ، فانتقل إلى فواتح السور فقال :
« إنا نجد أن نصف الحروف الأبجدية - وهي أربعة عشر حرفا - تشترك في تركيب أربع عشرة فاتحة ، وهي ( ق ، ن ، ص ، طه ، طس ، يس ، حم ، ألم ، الر ، طسم ، عسق ، المر ، المص ، كهيعص ) .
وهذه الفواتح نجدها في تسع وعشرين سورة .
فإذا جمعنا عدد الحروف أربعة عشر ، مع عدد الفواتح أربعة عشر ، مع عدد السور المفتتحة بهذه الفواتح ، وهي تسع وعشرون سورة ، وجدنا أن الحاصل يبلغ سبعا وخمسين ، وهو ثلاثة أضعاف التسعة عشر .