فهذا أول كذب له في دعواه العريضة الساذجة ، وإذا بطل هذا بطل كل ما بناه عليها ، لأنها الأساس في هذه المسألة .
على أننا إذا تجاوزنا هذا ، وسلمنا أن عدد حروف البسملة تسعة عشر ، حسبما هو مرسوم في القرآن ومكتوب ، وغضضنا الطرف عن النطق ، فما هو وجه الإعجاز فيه ؟ .
ب - كذبه في مفردات البسملة :
يزعم صاحب الدعوى أن كل كلمة من كلمات البسملة تكرر في القرآن كله عددا من المرات هو دائما من مضاعفات التسعة عشر ، وهذا لا يمكن أن يكون من صنع البشر .
فقال أولا : إن كلمة « اسم » تكررت في القرآن بالضبط تسع عشرة مرة .
ولكننا حينما رجعنا إلى « المعجم المفهرس » لألفاظ القرآن الكريم ، للمرحوم محمد فؤاد عبد الباقي ، والذي اعتمده صاحب الفكرة ، وأشار بالرجوع إليه ، وجدنا أن كلمة « اسم » تكررت في المصحف اثنتين وعشرين مرة ( 22 ) مرة ، لا تسعة عشر كما زعم .
وهي بالتفصيل قد وردت مرفوعة ست مرات ، ومنصوبة تسع مرات ، ومجرورة سبع مرات .
والمعجم موجود في بيت كل إنسان ، ويمكن الرجوع إليه .
فأين ما زعمه من تكررها تسع عشرة مرة . . . ؟ إنه الكذب الصريح . . . ؟ .
على أنه كان يجب عليه أن يأخذ في التعداد كلمة « باسم » كما وردت في البسملة ، لا كلمة « اسم » .
وهو لو أخذ كلمة « باسم » لما وجدها في القرآن مكررة إلا سبع مرات فقط .
وعلى كلا الحالين فإن ما زعمه من تكررها تسع عشرة مرة ليس بصحيح ، وإنما هو كذب صريح . . .