حرفا ، وهذا ليس من مضاعفات التسعة عشر ، ولذلك عدل عنه إلى
وَإِخْوانُ لُوطٍ
ليبقى الرقم سبعة وخمسين ، وهو من مضاعفات التسعة عشر .
ثم قال : إن هذا مطرد في كل حروف فواتح السور ، وضرب على ذلك مثالا بسورة ( ن ) وقال :
إن هذا الحرف تكرر فيها ( 133 ) مرة ، وهو سبعة أضعاف التسعة عشر .
وكذلك الحرف ص ، فإن مجموع مكرراته في ثلاث سور ، وهي :
الأعراف ( المص ) ، ومريم ( كهيعص ) وسورة ( ص ) إن مجموع مكرراته في السور الثلاث ( 152 ) وهو حاصل ضرب التسعة عشر ب ثمانية 19 * 8 152 .
وذكر نظير هذا عن فاتحة ( طه ) وأن عدد مكررات الطاء والهاء يساوي ( 342 ) وهو حاصل ضرب 19 * 18 .
وكذلك في سورة ( يس ) إذ بلغ عدد مكررات الياء والسين ( 285 ) وهو حاصل ضرب 19 * 15 .
وهكذا أثبت زعمه أن الرقم ( 19 ) هو سر القرآن ، وبنى عليه ما بنى من التفسيرات الغريبة على ما رأيناه .
وهنا يجدر بنا أن نذكر القارئ بما قاله ميرزا علي مؤسس البهائية من أن هذا الرقم عدد كل شيء ، ولذلك اتخذه سرا لدعوته ورمزا لها .
وإن هذا الذي ذكرناه الآن هو ما قاله هذا الرجل ، نقلته بحروفه على ما فيه ، قاله ليثبت إعجاز القرآن العلمي من جهة العدد ، وليشرح به - فيما زعم - آيات القرآن شرحا جديدا .
ولكن التساؤل الآن . . هل كان ما أورده صحيحا ؟ .
والجواب : لا . . لقد كان كذبا .
وعلى افتراض صحته . . هل هو معجز . .
والجواب أيضا : لا . . على ما سنبيّنه ونثبّته .
إن الكلام الذي ذكره هذا الرجل في محاضرته ودعواه ، وما أورده فيها من