وأخيرا . . فإن الآية ( 31 ) تقول لنا في نهايتها
« وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
إذن فالرقم ( 19 ) ليس عدد حراس جهنم .
وأضاف أن في القرآن خاصية هامة متعلقة بالحروف النورانية ، المعروفة بفواتح السور .
وذلك أن نصف الحروف الأبجدية ، وهي أربعة عشر حرفا ، تشترك في تركيب أربع عشرة فاتحة من فواتح السور ، وهي : ( ق ، ن ، ص ، طه ، طس ، يس ، حم ، ألم ، الر ، طسم ، عسق ، المر ، المص ، كهيعص ) .
قال : وهذه الفواتح نجدها في تسع وعشرين سورة ، فإذا جمعنا أربعة عشر حرفا ، مع أربع عشرة فاتحة ، مع تسعة وعشرين سورة بدئت بهذه الفواتح ، كان المجموع سبعا وخمسين ، وهو من مضاعفات الرقم تسعة عشر .
ثم قال : وسوف نجد أن الرقم تسعة عشر قاسم مشترك أعظم بين جميع فواتح السور ، بدون استثناء .
فلننظر الآن إلى أحد هذه الفواتح ، ولنبدأ بالحرف ( ق ) إننا نجد أن هذا الحرف كفاتحة في سورة ( ق ، والشورى ) .
وإذا عددت مكررات الحرف ( ق ) في سورة قاف ، لوجدتها سبعة وخمسين حرفا ، وهي من مضاعفات الرقم تسعة عشر .
وكذلك الحال في سورة الشورى .
وإذا جمعنا عدد مكررات الحرف في السورتين لبلغ ( 114 ) حرفا ، وهو عدد سور القرآن ، وهو من مضاعفات الرقم ( 19 ) إذا ضربناه بستة .
ثم أخذ يتكلم على دقة التوزيع الحسابي للحرف ( ق ) ، بأننا إذا تتبعنا القرآن ، لوجدناه في جميع السور التي ذكر فيها لوط عليه السلام وقومه ، لوجدناه يقول : قوم لوط ، إلا في سورة ( ق ) فإنه قال :
وَإِخْوانُ لُوطٍ
وذلك من أجل رعاية الرقم حتى يبقى من مضاعفات التسعة عشر ، لأنه لو قال :
وَقَوْمُ لُوطٍ
كما هو الحال في بقية السور ، لزاد عدد حروف القاف ، وصار ثمانية وخمسين