وبعد ذلك انتقل نقلة واسعة فقال : إننا نجد الرقم ( 19 ) نفسه في سورة المدثر ، في الآية رقم ( 30 ) في قوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
.
أي أن الإنسان الذي يقول : إن القرآن من قول البشر ، سيعاقب ، ويكون عقابه تحت إشراف تسعة عشر .
ثم قال : إن التفسير القديم لهذا الرقم ، هو أنهم حفظة جهنم ، إلا أننا بمعلوماتنا الجديدة نجد أن التسعة عشر هي حروف البسملة ، وهذا هو التفسير الجديد لهذه الآية .
قال : والآية التالية لآية :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
تعلمنا أسباب اختيار الرقم ( 19 ) بكل وضوح ، إذ تقول الآية :
ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً
.
قال : تعني : أن الأسباب التي من أجلها اخترنا الرقم ( 19 ) هي خمسة أسباب :
أولا : فتنة للذين كفروا . . أي إزعاج لهم ، ولا شك أن هذه الحقائق الإعجازية الكامنة في التسعة عشر حرفا ، وهي بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سوف تزعج الكفار .
ثانيا :
لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
فهناك المسيحيون الطيبون ، واليهود الطيبون ، وأهل الكتاب هؤلاء يرون أن القرآن كتاب عظيم ، لا غبار عليه ، لكنهم ليسوا متأكدين أنه من عند اللّه .
قال : فهذه الحقائق الكامنة في التسعة عشر سوف تساعدهم
لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
.
ثالثا : توضح الآية 31 من سورة المدثر ، وهي :
وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً
ما قلنا ، وذلك أننا مؤمنون ، فإذا رأينا إعجاز الرقم ( 19 ) ازداد إيماننا .
رابعا :
وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ
أي يمحو أي آثار للشك أو الريبة فيما يتعلق بكون القرآن من الرحمن الرحيم .
خامسا : لكشف المنافقين والكافرين ، وإظهار حقيقتهم المتعصبة العمياء .