وقال الباب في كتابه « البيان » في الباب الثامن ، من الواحد الثامن ما نصه : « يجب على كل نفس أن يورث لوارثه تسعة عشر أوراقا من القرطاس اللطيفة ، وتسعة عشر خاتما ينقش عليها اسما من أسماء اللّه » .
وقال في الباب الثالث من الواحد السابع : « فيما فرض اللّه على كل عبد أن يكون عندهم تسعة عشر آية ، ممن يظهره اللّه في أيام ظهوره بخطه » .
وقال في الباب السادس عشر من الواحد السادس : « ومن يجير أحدا على أحد في سفر ، أو يدخله بيته بغير إذنه ، أو يريد أن يخرجه من بيته بغير إذنه ، حرم عليه زوجته تسعة عشر شهرا » .
وقال في الباب الثامن عشر من الواحد السابع : « إن من يحزن نفسا عاقلا ، فله أن يؤتي تسعة عشر مثقالا من الذهب » « 1 » .
وبهذه المقتطفات السريعة من أقوال الباب وبأمثالها مما ورد ذكره كثيرا في كتابه - نفهم معنى قوله السابق في العدد تسعة عشر ، المكوّن منه ومن مريديه المرموز لهم برمز حي ، إذ قال في هذا العدد : إنه عدد كل شيء ، كما ذكرناه قبل قليل .
وأنا إذ أسوق هذا الكلام ، لا أسوقه لذاته ، وإنما أسوقه لأربط بينه وبين التفسير بالأرقام ، الذي بدأه اليهود على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولأربط بينه وبين ما يدعى في هذه الأيام من أن الرقم تسعة عشر سر القرآن ، لتحرف به معاني كلماته ، ولننتقل الآن إلى صلب الموضوع .
محاضرة رشاد خليفة ودعواه :
لقد ألقى الدكتور رشاد خليفة محاضرة في الكويت عام 1976 في موضوع الإعجاز العددي في القرآن ، وخرج فيها على الملأ بفكرة الإعجاز الذي يدور حول الرقم تسعة عشر ، وقال :
هامش
( 1 ) البهائية في الميزان ، لأمير القزويني ، وانظر : التسعة عشر ملكا ص 29 - 36 للمستشار ناجي حسين .