أدى كشفها إلى إثبات إعجاز القرآن ، وإظهار عظمة الخالق ، إذ ثبت أنها تتكون من الأزواج أيضا .
وذلك أن كل جينة من هذه الجينات تعتبر معلومة مستقلة ، تعمل لتوريث الكائن الحي صفة محددة .
وعندما أجرى العلماء الفحوص على هذه الجينات ، وجدوا أن الجينة الواحدة تتكون من شريط ، قد يفرد ، وقد يطوى ، فإذا أريد من الشريط أن يقوم بمهمته ، وينفذ خطته الوراثية المرسومة له ، انفرد ، واستقام ، وهو لدقته لا يكاد يرى إذ أن عرضة لا يزيد عن جزءين اثنين من مليون جزء من المليمتر .
فإذا ما انتهى من عمله ، طوى نفسه وعاد إلى ما كان عليه على الكروموسوم أو الصبغي ، كحبة أو عقدة صغيرة .
لكن هذه الجينة لم تتكون من شريط واحد ، وإنما تبين بالفحص والتدقيق أنها على هيئة شريطين اثنين ، يلتف أحدهما . على الآخر ويحتضنه كالضفائر المجدولة .
إلا أن الأمر أيضا لم ينته عند هذا . . . ؟ إذ كثيرا ما تأتي هذه الضفائر أيضا أزواجا . . على شكل زوجين اثنين ، ويلتف كل زوجين منها بالزوجين الآخرين . . على أنه قد تتكرر هذه العملية مرة ثالثة في زوج ثالث .
أخي القارئ . . ألا ترى أن الأمر قد فاق تصورات العقل ، وتجاوز حدود الخيال ، وكأن كل شيء في هذا الكون يقول :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها ، مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ ، وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
.
إن هذه الشرائط التي تتكون منها الجينة ، والتي جاءت على شكل شريطين مجدولين ، هي التي سجلت عليها الملايين والملايين من الصفات السرية للكائن الحي ، وكأنها كلمة السر فيه ، وهي التي حيرت المفكرين والعباقرة وعلماء الحياة .
فما هو سر هذه الشرائط التي سجلت عليها الملايين والملايين من