واستحقا بناء على ذلك جائزة نوبل ، كما استحقها من جاء بعدهما ، ممن تابع أبحاثهما .
لقد أثبت هذان العالمان أن هذه الأشرطة التي تحفظ أسرار الحياة والصفات الخاصة للكائن الحي ، أنها تتكون من عناصر الأرض ، وذلك لأن الإنسان خلق منها .
فأثبتنا أن هذه الأشرطة تتكون من أربعة قواعد نتروجينية وهي : « أدنين ، وجوانين ، وسايتوزين ، وثايمين » .
ونحن لا نسوق هذا لنتكلم على التركيب الكيمياوي لتلك الأشرطة التي تحفظ أسرار الحياة .
ولا لنتكلم على حقيقة هذه المركبات التي تتكون منها تلك الأشرطة .
ولكنا نسوق هذا لأمر أعجب وأغرب ، يقف أمامه العقل الإنساني حائرا ذاهلا .
وذلك أن هذه المركبات لم تأت فرادى أبدا ، وإنما جاءت أزواجا ، أزواجا ، لتقول لكل من يقف على حقيقتها :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها ، مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ ، وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
ولتبرهن لكل ذي عقل أن إخبار اللّه لن يتخلف .
فكما أننا عرفنا أن أصغر جسيمات الذرة قد جاء زوجين ، كذلك يجب علينا أن نعرف أن مركبات الكائن الحي أو الخلية قد جاءت أيضا أزواجا ، ليسير الكون على نظام واحد ، ونسق واحد ، لأن الخالق المبدع واحد :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
.
لقد ذهل العلماء حينما رأوا أن هذه المركبات قد جاءت في كل كائن حي أزواجا .
فالأدنين دائما يتزاوج مع الثائمين ، والجوانين دائما يتزاوج مع السايتوزين .