تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

7 - الزوجية في تركيب أشرطة الجينة وراء سر الزوجية

لقد عرفنا من بداية بحثنا في الأزواج إلى الآن أن النطفة والبويضة زوجان ، والنطفة ذاتها قد جاءت زوجين ، والصبغيات قد جاءت أزواجا ، والجينات أيضا قد جاءت أزواجا ، والجينة ذاتها قد جاءت على شكل أشرطة ملتفة زوجا أو أزواجا .

ولكن . . ما هي حقيقة هذه الأشرطة ، وهل تحتوي هي أيضا في تركيبها على الأزواج . . . ؟ .

لا شك أن علماء الحياة قبل أن يكتشفوا حقيقتها ، كانوا يفترضون أنهم إن وقفوا على حقيقتها ، وكشفوا سرها ، فإنها لا بدّ أن تكون أزواجا ، على ما ذكرناه من أن خلق الأزواج قد أصبح شعارهم ، فما من شيء يضعون عليه أيديهم إلا ويجب أن يكون قد جاء زوجا زوجا . وتابع العلماء جهودهم في البحث عن حقيقة الجينة ومكوناتها ، إلى أن جاء العالمان « جيمس واتسون » المتخصص في علم البيولوجيا ، و « فرنسيس كريك » المتخصص في علم الفيزياء الكيميائية ، وتمكنا عام 1952 من اكتشاف حقيقة الأشرطة التي تتكون منها الجينة ، التي بينا أنها جاءت أزواجا على شكل ضفائر مجدولة ، أو سلالم حلزونية ، ذات درجات متتابعة ، بعضها فوق بعض ، والتي تحتوي على أسرار الحياة بالنسبة للكائن الحي . وبهذا الكشف وضعا أيديهما على أعظم سر من الأسرار التي تحمل صفات هذا الكائن الحي العجيب الغريب ، المعجز المذهل .