نفسها ، والتي لم يكن ممكنا لأي إنسان في عصر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أن يكوّن عنها أدنى فكرة .
إن أول ما يثير الدهشة في روح من يواجه مثل هذا النص أول مرة ، هو ثراء الموضوعات المعالجة .
فهناك الخلق .
وعلم الفلك .
وعرض لبعض الموضوعات الخاصة بالأرض .
وعالم الحيوان .
وعالم النبات .
والتناسل الإنساني .
وعلى حين نجد في التوراة أخطاء علمية ضخمة ، لا نكتشف في القرآن أي خطأ .
وقد دفعني ذلك لأن أتساءل : لو كان كاتب القرآن إنسانا ، فكيف استطاع في القرن السابع من العصر المسيحي أن يكتب ما اتضح أنه يتفق مع المعارف العلمية الحديثة ؟ .
ليس هناك أي مجال للشك ، فنص القرآن الذي نملك اليوم ، هو فعلا النص الأول نفسه .
فما التعليل الذي يمكن أن نعطيه لتلك الملاحظة ؟ .
ثم يقول : في رأيي ليس هناك أي تعليل ، إذ ليس هناك سبب خاص يدعو للاعتقاد بأن أحد سكان جزيرة العرب ، في العصر الذي كانت تخضع فيه فرنسا للملك داجوبرت
Dagopert
استطاع أن يحظى بثقافة علمية تسبق بحوالي عشرة قرون ثقافتنا العلمية ، فيما يخص بعض الموضوعات . ص / 145 .
ومعظم المقولات العلمية الموصى بها ، أو المصاغة بشكل بيّن تماما في القرآن ، لم تتلق التأييد إلا في العصر الحديث .