متواترا ، كما أنزله اللّه على نبيه عليه الصلاة والسلام ، فلم تمسه يد تحريف ولا تزييف ، ودون أن يكون في هذه الحقيقة نزاع أو اختلاف .
ولنضرب على ذلك مثالا لما وجدوه في الإنجيل ، ثم نرجع للكلام عما قالوه في القرآن وعلموه منه ، وأترك الكلام للأستاذ وحيد الدين خان في كتابه « الإسلام يتحدى » إذ يقول :
كانت بعثة لطلبة الصين تدرس في كاليفورنيا منذ بضع سنين « 1 » وقد ذهب اثنا عشر من هؤلاء الطلبة إلى كاهن كنيسة « بركلي » طالبين منه أن ينظم لهم دراسة حول الدين المسيحي في أيام الأحد .
وقالوا له بكل صراحة : إننا غير راغبين في اعتناق المسيحية ، ولكننا نريد أن نعرف مدى تأثير هذا الدين على الحضارة الأمريكية .
واختار القسيس عالما في الرياضيات والفلك هو البروفسور « بيترد .
ستونر » للتدريس لأولئك الشبان .
وبعد أربعة أشهر من هذا الواقع اعتنقوا الدين المسيحي ! ! .
أما الدوافع وراء هذا العمل المدهش فلنسمعها من الأستاذ نفسه إذ يقول :
« لقد كان السؤال الأول أمامي ، ما ذا أقول لهم عن الدين ؟ إنهم لا يؤمنون بالإنجيل إطلاقا ، وتدريس الإنجيل على الطريقة التقليدية لن يأتي بفائدة ما ، وفي ذلك الوقت تذكرت أني أثناء دراستي كنت ألاحظ علاقة كبيرة بين العلوم الحديثة وسفر التكوين في الإنجيل ولذلك رأيت أن أعرض هذا الكلام أمام هذه الجماعة من الشباب .
وكنا أنا والطلبة نعرف بطبيعة الحال أن ما جاء في هذا الكتاب عن بدء الكون قد كتب قبل آلاف السنين من كشوف العلوم الحديثة عن الأرض والسماء ، وكنا نشعر كذلك أن أفكار الناس في زمن موسى ستبدو لغوا باطلا لو درسناها في ضوء معلومات العصر الحاضر .
هامش
( 1 ) في الستينيات .