فاستنتج أن القرآن أطلق الدخان على الكتلة السديمية ، وهي الكتلة الغازية ذات الجزئيات في قوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
.
وأشار إلى عملية الفتق بعد الرتق للكتلة الفريدة الأولى في قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
.
وذكر أن القرآن فرق بين وصف الشمس والقمر ، فوصف الشمس بالسراج الوهاج ، والقمر بالنور ، وأوضح أن وصف الشمس يراد منه أنها مصدر إشعاع ، وأن وصف القمر بالنور يراد منه أنه مظلم في نفسه يتلقى الضوء ويعكسه نورا .
وقال : إن مما يثير دهشة القارئ هو الآيات التي تشير إلى ثلاث مجموعات من المخلوقات :
1 - تلك التي توجد في السماء .
2 - تلك التي توجد على الأرض .
3 - تلك التي توجد بين السماء والأرض ، وذلك في قوله تعالى :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ ، وَما فِي الْأَرْضِ ، وَما بَيْنَهُما ، وَما تَحْتَ الثَّرى
.
وقال : إن شيئا آخر يثير دهشة القارئ ، وهو أن القرآن يشير إلى وجود كواكب كالأرض : إذ قال :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ، وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ، لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
.
ثم ذكر قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
.
وقال : إن في هذه الآية رد على التوراة التي تزعم أن اللّه تعب بعد عملية الخلق فاستراح في اليوم السابع .
وينتهي بعد عرض آيات الخلق إلى خمس نقاط يستنتجها ، وهي :
1 - وجود ست مراحل للخلق عموما .