والسمع دلّ على ثبوت الصراط والميزان والحساب وتطائر الكتب ، وهو ممكن فواقع « 1 » .
[ في عذاب الكافر ]
قال : مسألة : اتّفق الناس على أنّ الكافر إذا مات يعذّب دائما « 2 » ، والمعتزلة على أنّ صاحب الكبيرة كذلك ، وآخرون بسقوط العقاب جزما ، وآخرون بالتوقّف ؛ وهو الحقّ .
لنا : أنّه حقّه فيجوز الأمران ، ولأنّ العفو إحسان وهو حسن ، ولقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 3 » والغفران إنّما يكون للمستحقّ ، ولقوله :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
« 4 » وعلى حاليّة ، ولأنّ الشفاعة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله متّفق عليها ، وليست في زيادة المنافع « 5 » ، وإلّا لكنّا إذا سألنا زيادة كرامته أن يشفع فيه ؛ فبقيت في الإسقاط ، وهو العفو .
أقول : اتّفق الجمهور على أنّ الكافر إذا مات « 6 » يعذّب دائما في النار ، اختلفوا في
هامش
( 1 ) أوائل المقالات : 92 ، تصحيح الاعتقاد : 92 ، شرح الأصول الخمسة : 727 ، قواعد العقائد للغزالي : 66 ، أنوار الملكوت : 180 ، المعتمد في أصول الدين : 176 .
( 2 ) حكاه الإيجي في المواقف 3 : 497 .
( 3 ) النساء : 48 و 116 .
( 4 ) الرعد : 6 .
( 5 ) في « د » : ( وإنّ في زمان الماضي ) بدل من : ( وليست في زيادة المنافع ) .
( 6 ) ( إذا مات ) لم ترد في « د » .