الأوّل : أنّ العقاب حقّ اللّه « 1 » تعالى فيجوز تركه .
الثاني : أنّ العفو إحسان ، والإحسان حسن ، فيجوز من اللّه تعالى فعله .
الثالث : قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
.
فنقول : أثبت الغفران ، وهو إسقاط العقاب « 2 » ، وهو إمّا أن يكون إسقاطا عمّن يستحقّ عليه العقاب أو لا يكون ، والتالي « 3 » باطل قطعا ، فالأوّل حقّ .
الرابع : قوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
أثبت المغفرة حالة الظلم ، لأنّ « على » تدلّ على الحال .
الخامس : أنّ الشفاعة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله متّفق عليها ، فهي إمّا أن تكون في زيادة الثواب أو في إسقاط العقاب ؛ والأوّل باطل وإلّا لكنّا - إذا سألنا اللّه تعالى في زيادة ثواب النبي صلّى اللّه عليه وآله « 4 » - شافعين فيه وهو باطل ، فلم يبق إلّا أن يكون في إسقاط العقاب المستحقّ « 5 » ، والشفاعة مقبولة ؛ فثبت المطلوب « 6 » .
[ الفاسق غير مخلّد في النار ]
قال : والبلخيّ منع العفو عقلا ، والبصريّون جوّزوه عقلا لا سمعا . احتجّ البلخيّ بأنّه
هامش
( 1 ) في « د » : ( للّه ) .
( 2 ) ( العقاب ) سقطت من « د » .
( 3 ) في « ر » : ( الثاني ) .
( 4 ) في « ب » : ( ثوابها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) بدل من : ( ثواب النبي صلّى اللّه عليه وآله ) .
( 5 ) في « ر » : ( للمستحق ) .
( 6 ) انظر تلخيص المحصّل : 399 ، رسائل الشريف المرتضى 1 : 150 ، الحدود والحقائق للمرتضى : 163 .