ويبطل « 1 » قول بشر خاصّة بأنّ البقاء عرض ، والعرض مفتقر إلى المحلّ .
وبهذا أيضا يبطل قول الجبّائيين . وأيضا فالفناء إن فني لذاته لم يوجد وإن كان بفناء آخر تسلسل .
وأمّا قول النظّام فباطل لما مرّ من أنّ الأجسام باقية .
وهؤلاء القوم إنّما التجئوا إلى هذه المذاهب لاعتقادهم أنّ الإعدام لا يستند إلى الفاعل .
[ عذاب القبر ]
قال : مسألة : عذاب القبر واقع لقوله تعالى :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
« 2 » وغير ذلك ، وعندنا اللّه تعالى « 3 » عالم بكلّ معلوم و « 4 » قادر عليه ، فلو ذهب جزء في المشرق وآخر في المغرب جمعهما ، واختلفوا : فقالت الأشاعرة والجبّائيّون وأبو الحسين : الجنّة والنار مخلوقتان الآن « 5 » ؛ وهو الحقّ « 6 » ، ومنعه أبو هاشم وعبد الجبّار « 7 » .
هامش
( 1 ) في « د » : ( بطل ) .
( 2 ) غافر : 46 .
( 3 ) في « س » : ( أنّه ) بدل من : ( اللّه تعالى ) .
( 4 ) الواو لم ترد في « ر » « س » .
( 5 ) حكى ذلك الإيجي في المواقف : 374 ، والمصنّف في مناهج اليقين : 495 ، وفي الطبعة الأخرى : 340 .
( 6 ) قد جمع الحرّ العاملي في الفصول المهمّة في أصول الأئمّة 1 : 361 باب 80 روايات تدلّ على المطلب تحت عنوان : إنّ الجنّة والنار مخلوقتان الآن وأنّ من كذب بذلك كفر .
( 7 ) حكي ذلك التفتازاني في شرح المقاصد 5 : 107 ، والمصنّف في مناهج اليقين : 495 ، وفي الطبعة الأخرى : 340 .