صاحب الكبيرة والمراد من الكبيرة ما يزيد عقابها في كلّ وقت على ثواب فاعلها ، وإنّما اعتبرنا كلّ وقت لأنّه إذا اختلف فيه الحال فكان يزيد عقابه على ثوابه أو يساويه في وقت وينقص عنه في وقت لم يجز إطلاق الوصف بأنّه كبيرة « 1 » ، والمراد من الصغيرة هي ما ينقص عقابه عن ثواب فاعله في كلّ وقت ، وكلّ واحد من الصغيرة والكبيرة « 2 » يذكر في مقابله « 3 » طاعة ومعصية فيقال : ذنب صغير في مقابل « 4 » هذه الطاعة أي ينقص عقابه عن ثوابها في كلّ وقت وفي مقابله المعصية أي « 5 » ينقص عقابه عن عقاب المعصية ، وكذلك الكبيرة « 6 » .
إذا عرفت هذا فنقول : مذهب الأشعريّة أنّ صاحب الكبيرة يجوز العفو عنه ، وإنّ عقابه منقطع ، وهو الحقّ عندي .
وذهبت المعتزلة إلى أنّه مخلّد « 7 » .
وقال قوم : إنّه يسقط العقاب عنهم « 8 » جزما « 9 » « 10 » .
والدليل على جواز العفو وجوه :
هامش
( 1 ) في « ب » : ( كبير ) .
( 2 ) في « ب » : ( الصغير والكبير ) .
( 3 ) في « س » : ( مسائله ) .
( 4 ) في « ب » « د » « ر » : ( مقابله ) .
( 5 ) في « س » : ( أن ) .
( 6 ) في « ب » : ( الكبير ) .
( 7 ) شرح الأصول الخمسة : 632 .
( 8 ) في « ر » : ( عنه ) .
( 9 ) ( جزما ) لم ترد في « س » .
( 10 ) حكى ذلك الخواجة نصير في تلخيص المحصّل : 403 .