يكون إغراء بالقبيح لتجويز العفو . جوابه : لعلّ فيه مفسدة فلا يكون لطفا ، ولأنّه منقوض بالتوبة . فإن خلصت « 1 » عن الأوّل بأنّ المفسدة منتفية « 2 » لأنّ العقاب أخبر اللّه عن ثبوته ، وعن الثاني بأنّ التردّد في حياته إلى حين التوبة زاجر « 3 » .
قلنا : الأوّل رجوع إلى السمع ، والثاني إلى « 4 » أنّ التردّد في العفو زاجر .
أقول : ذهب أبو القاسم الكعبي إلى أنّ العفو عن الفاسق « 5 » من أهل الصلاة محال عقلا ، والبصريّون جوّزوه عقلا ومنعوه سمعا .
حجّة البلخي أنّه لو جاز العفو عن الفاسق لكان ذلك إغراء له بالقبيح وباعثا له على فعله ، والإغراء بالقبيح قبيح ، فالعفو قبيح « 6 » ، فلا يصحّ من اللّه تعالى فعله .
والجواب من وجهين :
الأوّل : أنّ العقاب وإن كان لطفا عندنا لكنّه يجوز اشتماله على نوع من المفسدة حتّى علينا فلا يكون لطفا فيمنع « 7 » من اللّه تعالى فعله « 8 » حينئذ .
الثاني : أنّ ما ذكره منقوض بالتوبة ، فإنّ الاتّفاق واقع على أنّ عند حصول
هامش
( 1 ) في « د » : ( حصلت ) .
( 2 ) في « ر » : ( منفيّة ) .
( 3 ) في « د » : ( زواجر ) .
( 4 ) ( إلى ) لم ترد في « ر » .
( 5 ) في « د » « ر » : ( الفسّاق ) .
( 6 ) قوله ( فالعفو قبيح ) لم يرد في « د » .
( 7 ) في « ر » : ( فيمتنع ) .
( 8 ) قوله : ( والجواب ) إلى هنا سقط من « د » « س » .