إلى أنّ « 1 » الإدراك هل هو معنى زائد على العلم أم لا ؟ وهل يصحّ ثبوت ذلك المعنى من غير آلة أم لا ؟
فنقول : إن جعلنا الرؤية نفس العلم فاللّه تعالى « 2 » مرئيّ بهذا « 3 » المعنى ، وإن جعلناها أمرا زائدا عليه يستحيل وجودها من دون الآلات فلا شكّ في استحالتها في حقّ اللّه تعالى .
بقي أن يقال : إنّها أمر زائد على العلم وإنّها يصحّ حصولها من غير آلة ، فهذا تحرير هذا الموضع .
قال : ولقوله تعالى
لَنْ تَرانِي
« 4 » النافية للأبد نقلا « 5 » .
أقول : هذه حجّة ثانية نقليّة على استحالة رؤيته تعالى ، وهي أن نقول : إنّ موسى عليه السّلام لمّا « 6 » سأل رؤية اللّه « 7 » تعالى كان الجواب « لن تراني » ، و « لن » لنفي الأبد بالنقل عن أهل اللغة « 8 » ، وإذا كان موسى يستحيل أن يرى اللّه تعالى كان غيره كذلك قطعا .
هامش
( 1 ) ( أنّ ) لم ترد في « س » .
( 2 ) في « س » : ( فإنّه ) بدل من : ( فاللّه تعالى ) .
( 3 ) في « أ » « ب » « ج » : ( لهذا ) .
( 4 ) الأعراف : 143 .
( 5 ) في « أ » : ( فعلا ) .
( 6 ) ( لما ) لم ترد في « س » .
( 7 ) في « ف » : ( رؤيته ) بدل من : ( رؤية اللّه ) .
( 8 ) راجع الكشاف 1 : 101 ، وحكاه المحقّق في المسلك في أصول الدين : 68 و 298 ، وقد فصل الشيخ السبحاني في معنى « لن » في كتابه رؤية اللّه في ضوء الكتاب والسنّة : 66 .