والخطّ الواصل بين الناظر وطرف المرئي يحيط مع الخطّ الواصل بين هذا الخطّ وبين وسط المرئي بزاوية حادّة يوترها الخطّ الواصل بين الناظر ووسط المرئي ، ولا شكّ أنّ وتر القائمة أعظم من وتر الحادّة على ما بيّن في الهندسة ، فيكون « 1 » الوسط أقرب إلى المرئي من الطرف .
و « 2 » إذا عرفت هاتين المقدّمتين فنقول : هذه الشروط يستحيل تحقّقها في رؤية اللّه تعالى اتّفاقا ، لأنّها لا تعقل إلّا مع الجسميّة إلّا شرطين :
أحدهما : سلامة الحاسّة .
والثاني : كونه تعالى يصحّ أن يرى .
وهذان الشرطان موجودان الآن فكان « 3 » يجب أن يرى ، ولمّا امتنع ذلك علمنا كونه بحيث يمتنع أن يرى ضرورة سلامة حواسّنا .
لا يقال : إذا جوّزتم أن يكون للمقارنات « 4 » شروط في الرؤية يمتنع تحقّقها في اللّه تعالى فلم لا يجوز أن يكون للّه « 5 » تعالى شرط في الرؤية غير هذه الشروط ، وهو منتف الآن ، فلهذا لا تحصل الرؤية ؟
لأنّا نقول : لو جاز ذلك لجوّزنا أن يكون للمقارنات شروط « 6 » اخر ، وهي غير حاصلة ، وذلك يلزم « 7 » منه السفسطة .
هامش
( 1 ) في « د » زيادة : ( في ) .
( 2 ) الواو من « ف » .
( 3 ) في « أ » : ( وكان ) .
( 4 ) في « ف » : ( المقارنات ) .
( 5 ) في « ف » : ( اللّه ) .
( 6 ) في « ف » : ( المقارنات شرط ) بدل من : ( للمقارنات شروط ) .
( 7 ) في « ب » : ( يستلزم ) .