قال : ولأنّها معلّقة على استقرار الجبل حال حركته ، وفيه نظر ، لأنّ استثناء نقيض المقدّم عقيم .
أقول : هذا هو الوجه الثالث ، وتقريره : أنّ اللّه تعالى علّق الرؤية على استقرار الجبل حال حركته ، واستقراره حال الحركة « 1 » محال ، والمعلّق على المحال محال « 2 » فتكون الرؤية محالة .
أمّا الصغرى فلأنّ « 3 » قوله : انظر إلى الجبل فإن استقرّ مكانه معناه : إن استقرّ حال نظرك إليه ، وحال نظره إليه إمّا أن يكون متحرّكا أو ساكنا ، والثاني باطل وإلّا لوجب أن يرى اللّه تعالى ، فالأوّل حقّ .
وأمّا الكبرى فضروريّة ، وفيه نظر لأنّ قوله : فإن استقرّ مكانه فسوف تراني متّصلة لا تنتج باستثناء نقيض مقدّمها ، فلا يلزم منه امتناع الرؤية .
ويمكن أن يجاب عن هذا بأنّه لمّا قال : لن تراني علمنا أنّ الرؤية واستقرار الجبل متلازمان « 4 » ، واستثناء نقيض المقدّم المساوي يستلزم نقيض التالي ، وفيه أيضا « 5 » إشكال .
هامش
( 1 ) ( واستقراره حال الحركة ) لم ترد في « ف » .
( 2 ) ( محال ) لم ترد في « د » .
( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( فإنّ ) .
( 4 ) في « ف » : ( ملازمان ) .
( 5 ) ( أيضا ) لم ترد في « د » « ر » .