الثالثة : نقليّة أيضا ، وهي أنّه تعالى علّق الرؤية على استقرار الجبل ، وهو ممكن لكونه جسما ، والمعلّق على الممكن ممكن « 1 » .
قال : جواب الأوّل : إنّا نعلّل المتّفق بمختلفات ، والحدوث هو الوجود المسبوق فهو ثبوتيّ ، سلّمنا لكن الإمكان عدميّ فإمكان « 2 » الرؤية عدميّ « 3 » ، سلّمنا لكن الوجود المسبوق علّة ، سلّمنا لكن تخلّف لمانع ، سلّمنا لكن يقتضي رؤية « 4 » جميع الموجودات كالقدرة والعلم .
والثاني : يجوز أن يسأل ليوافق النقل العقل « 5 » وليقرّر لأصحابه ذلك .
والثالث : ما مرّ من أنّ الاستقرار حال الحركة محال .
أقول : الجواب عن الحجّة الأولى من وجوه :
الأوّل : إنّا لا نسلّم أنّ كلّ حكم « 6 » يجب تعليله ، وإلّا لزم تعليل علية « 7 » العلّة ، وذلك يستلزم التسلسل .
الثاني : لم لا يجوز أن يكون الحكم معلّلا بالأمور المختلفة ، فإنّ الحقائق المتكثّرة تجوز اشتراكها في لازم واحد ؟
هامش
( 1 ) المواقف للإيجي 3 : 158 و 160 و 175 ، شرح المواقف 8 : 117 و 121 .
( 2 ) في « ج » « ر » « ف » : ( وإمكان ) .
( 3 ) قوله : ( سلّمنا ) إلى هنا لم يرد في « د » .
( 4 ) في « د » : ( رؤيته ) .
( 5 ) ( العقل ) لم ترد في « ف » .
( 6 ) في « ف » : ( جسم ) .
( 7 ) في « س » : ( علّة ) .