والجواب : أنّ تصديق اللّه تعالى قد لا يكون بالكلام بل بخلق المعجز مقارنا للدعوى ، وإن « 1 » سلّمنا أنّ تصديقه يكون بالكلام لكن لا بالخبر بل بقوله هذا رسولي « 2 » ، فإنّ هذا كاف في التصديق ، وهذا إنشاء لا يحتمل الصدق والكذب فاندفع الدور .
[ في جنس الصوت ]
قال : تتمّة : الصوت مدرك بالحس ، ونقل عن النّظام أنّه جسم « 3 » وهذا خطأ لأنّه مبصر وباق لأنّا ندرك الطويل العريض العميق « 4 » ، فإن كانت هي الجسم « 5 » فالمقصود « 6 » وإلّا حصل في الجوهر لامتناع تعدّد المحالّ فيلزم الانقسام ، وفيه نظر .
أقول : لمّا فرغ من البحث في الكلام أراد أن يبحث عن جنسه أعني الصوت ، وهو مدرك بحاسّة السمع ، ونقل عن النظام إنّه جسم ، وهو خطأ من وجهين :
الأوّل : إنّ الجسم مبصر والصوت غير مبصر .
الثاني : إنّ الجسم باق والصوت غير باق ، وهذان القياسان « 7 » من الشكل الثاني
هامش
( 1 ) في « د » : ( فإن ) .
( 2 ) في « ب » « س » : ( رسول ) .
( 3 ) حكاه عنه الفخر الرازي في تفسيره 1 : 29 مع ذكر الردّ عليه مقالات الإسلاميين 2 : 101 .
( 4 ) ( العميق ) لم ترد في « د » .
( 5 ) في « س » : ( الجسميّة ) .
( 6 ) في « ب » : ( فالمطلوب ) .
( 7 ) في « س » : ( قياسان ) .