لحكمته يجب عليه إزاحة عذر المكلّف ، ومع تجويز الحذف والإضمار يكون عذر المكلّف في التكليف قائما ، وهو ناقض للغرض من التكليف .
وأمّا الثاني فلأنّ كون الكذب نقصا إمّا أن يعلم بالعقل وهو اعتراف بالحسن والقبح العقليين ، أو بالنقل ويلزم منه الدور ، لأنّ كون الكذب نقصا إنّما يعلم بالنقل الذي لا يعلم إلّا بصدق المنقول عنه الذي لا يعلم إلّا بعد نفي الكذب الذي لا يعلم إلّا بعد كون الكذب نقصا .
قال : سؤال : يلزم الدور لتوقّف صدقه على تصديقه إيّاه والتصديق إخبار تحتمل الكذب ، جواب : تصديق اللّه تعالى قد لا « 1 » يكون بالكلام ولأنّ صدقه يتوقّف على قوله : هذا رسولي ؛ وهو إنشاء .
أقول : هذا سؤال على الاستدلال بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله على الصدق ؛ لأنّ « 2 » قول الرسول يتوقّف على صدقه ، وصدقه يتوقّف « 3 » على تصديق اللّه تعالى إيّاه ، وتصديق اللّه تعالى عبارة عن إخبار اللّه تعالى بكونه رسولا له « 4 » حقّا ، والأخبار تحتمل « 5 » الكذب فلا تكون دالّا على التصديق إلّا إذا علمنا أنّ أخبار اللّه تعالى عن رسالته صدق ، وذلك يستلزم الدور .
هامش
( 1 ) في « د » : ( فلا ) بدل : ( قد لا ) .
( 2 ) في « د » : ( ولأنّ ) .
( 3 ) في « أ » « ب » « د » : ( متوقّف ) .
( 4 ) ( له ) لم ترد في « س » .
( 5 ) في « ج » : ( محتمل ) .