الأوّل : أنّه « 1 » لو توقّف السماع على وصول الهواء إلى سطح الصماخ لما « 2 » أدركنا من وراء الجدار الصوت على هيئته « 3 » فإنّه « 4 » من المحال أن يبقى التموّج على شكل الصوت مع صدم الجدار له ونفوذه في مسامه « 5 » .
الثاني : أنّ الحواس على قسمين ، منها : ما يحس بالملاقات كالذوق واللمس والشمّ ، ومنها « 6 » : ما يحسّ بالمباينة كالإبصار والنوع الأوّل لا يحسّ بجهة المحسوس ، والنوع الثاني يدرك جهة المحسوس ، فلو كان السماع إنّما يحصل بالتموّج الواصل إلى الصماخ لكان من قبيل النوع الأوّل « 7 » وكان السامع « 8 » لا يدرك جهة الصوت ، ولمّا كان التالي « 9 » باطلا كان المقدّم مثله « 10 » .
قال : وليس بباق بالضرورة ، واحتجاج الأشعري بأنّه عرض لا يبقى ضعيف الكبرى .
أقول : ادّعى المحقّقون في الصوت عدم البقاء والتجئوا فيه إلى الضرورة ، وأمّا
هامش
( 1 ) ( أنّه ) لم ترد في « س » .
( 2 ) في « ف » : ( كما ) .
( 3 ) في « ف » : ( هيئة ) .
( 4 ) في « ج » « ف » « ر » : ( فإنّ ) .
( 5 ) في « س » : ( مسامته ) ، وفي « أ » « ب » « ج » : ( مسامعه ) ، وفي « ف » : ( مسامة ) .
( 6 ) ( منها ) ليس في « ف » .
( 7 ) في « أ » : ( الثاني ) .
( 8 ) في « س » : ( فكان السماع ) ، وفي « ب » « ج » « ف » : ( فكان السامع ) .
( 9 ) في « س » : ( الثاني ) .
( 10 ) شرح المواقف 5 : 262 ، وانظر الأسرار الخفيّة للمصنّف : 376 .