إضافيّة محضة كالأوليّة والآخريّة والخالقيّة والرازقيّة ؛ والقسم الأوّل ليست حادثة ، وأمّا القسم الثاني من الصفات فإنّها حادثة لا في ذاته تعالى ، والكلام من الصفات الإضافيّة إذ معنى المتكلّم من فعل الكلام ، وأمّا « 1 » المعنى فإن عنى به العلم فهو مسلّم ، وإن عنى به معنى آخر فغير معقول .
[ اللّه تعالى صادق ]
قال : ومنها : كونه تعالى صادقا لأنّ الكذب قبيح ، ولأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخبر بذلك .
أقول : اتّفق أرباب « 2 » الملل على كونه تعالى صادقا ، واحتجّ المعتزلة على ذلك بأنّ الكذب قبيح ، واللّه تعالى لا يفعل القبيح ، فلا يفعل الكذب ، أمّا الصغرى فادّعوا « 3 » فيها الضرورة وأمّا الكبرى فسيأتي بيانها ، وأيضا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخبر بكونه تعالى صادقا فيجب المصير إليه « 4 » ، وقد احتجّ الأشعري على ذلك بوجهين :
الأوّل : إنّه لو كان كاذبا لكان كاذبا بكذب قديم ، وحينئذ يستحيل صدقه .
الثاني : إنّ الكذب صفة نقص وهو على اللّه تعالى محال « 5 » .
هامش
( 1 ) في « ف » : ( فأمّا ) .
( 2 ) ( أرباب ) ليست في « ف » .
( 3 ) في « س » : ( فادّعي ) .
( 4 ) شرح الأصول الخمسة : 318 .
( 5 ) اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : 71 ، الإبانة عن أصول الديانة : 127 ، الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي : 115 .