الوقتية ، وعلاقتها المباشرة بتعين ما هو واجب على المكلف .
السابع : صعوبة المسألة يبعث في النفس اليأس من تحقيقها وبحثها بالشكل المطلوب .
الثامن : الفرار من وصمة التكفير فيما لو أدى البحث فيها إلى مخالفة ما جاء به الشرع المقدّس من حيث الكيفية .
التاسع : عدم معرفة حقيقة النفس الإنسانية بالشكل التام للجميع قواها ومراتبها الوجودية ، في الوقت الذي تشكل أهم جزء تقوم عليه مسألة تحقق المعاد الجسماني .
هذه وغيرها من الأسباب التي قد غابت عنا ، كانت السبب الرئيسي وراء عدم بحث هذه المسألة بالشكل المطلوب من قبل علماء الإسلام قاطبة .
ولا يفوتنا أن نبين : أن هذه الأسباب لا تصلح أن تكون المانع ، أو المبرر لعلماء الإسلام عن بحث المسألة على أساس المنطق العقلي ، خصوصا وأنها من أمهات المسائل الأصولية العقائدية التي لها الدور الكبير في تحقق مسألة الأيمان بالنبوة والإمامة الإلهية التي عليها مذهب الإمامية الاثني عشرية هذا من جهة ، ومن جهة أخرى أن ما جاء فيها في القرآن الكريم لم يكن له مثيل في الديانات السماوية الأخرى ، كما وكيفا ، ولقد تناولت الآيات الشريفة مسألة المعاد في اليوم الآخر من عدة جوانب ، فمن جانب بينت مقدمات الحشر والقيام في المحشر للحساب ، ومنها النفخ في الصور ، وخروج الناس من القبور ، والكيفية التي يخرجون بها من قبورهم وأجداثهم ، والفزع الذي يصيبهم من شدة الخوف من الحساب الذي ينتظرهم ، وحالات الصعق التي تحل بهم في تلك الساعة ، ونوع الحساب والجزاء الذي ينالونه ، حالات الجثي ، وانكشاف البواطن والأسرار ، ومد الصراط ، وكيفية المرور عليه وعقباته التي يحبسون عندها ويحاسبون فيها على الصغيرة والكبيرة ، اختلاف حال الكافرين عن حال المؤمنين فيه ، حقيقة الجنان وما تحتويه من قرة أعين للمؤمنين ، وحقيقة النيران وما تكمنه للكافرين ، طبيعة ارض المحشر وسماء
المعاد الجسماني — صفحة 74
مساهمون: شاكر الساعدي
ص٧٤