تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ثم أنه ذكر النص الذي اختلف فيه بينهما ، وهو في التوراة العبرية هكذا جاء : ( أليس مكنوزا عندي مختوما عليه في خزائنى ، لي النقمة والجزاء في وقت تزل أقدامهم ) ، « 1 » وأما النص الوارد في النسخة السومرية فهو : ( أليس عندي مجموعا مختوما في خزائني إلى يوم الانتقام والمكافأة ، وقت تزل أقدامهم ، إذ قريب يوم تعنتهم وتسرع المستعدات إليهم ، إذ يدين الله قومه ، وعن عبيده يصفح ، إذ يرى إن زلت اليد ، وانقرض المحاصر والمطلق ، ويقولون أين آلهتهم القوية التي استضلوا بها ، التي شحوم ذبائحهم يأكلون ويشربون خمر سكبهم ، تقوم وتعينكم وتكون سترة ، انظروا الآن إنني أنا هو إلهه أنا أميت وأحيي ، أمرضت وأنا أشفي وليس من يدي مخلص ) . « 2 » وقد نقل الدكتور حسن ظاظا عن صاحب التفسير القويم بأن فسر الانتقام المكافأة الوارد ذكرها في النص المتقدم ب « النقمة والجزاء » الدنيوي ، فقال : ( تعني أنا المنتقم والمجازي لا سواي ، يقول الرب ، ويقوله في نسخة السومريين لأنه مكتوب : لي النقمة وأنا أجازي بقول الرب في وقت تزل أقدامهم ، وزلة القدم هنا استعارة للخطأ ) . « 3 » وفيه أن هذا التفسير راجع لنظر وفهم صاحب التفسير المذكور ، وليس هو بحجة على اليهود ، ولكن ذكرناه هنا للدلالة على أنّ النص الوارد في النسخة العبرانية ليس بصريح في المعاد ويوم القيامة ، كما عليه النص في النسخة السومرية ، ولذا جعل هذا الأمر صاحب التفسير يحمله على المعاد الدنيوي ، بينما يرى اليهود السومريون أن قوله : « الانتقام والمكافأة » يدل بصراحة على قيام الناس من القبور للقاء الله ، فيجزيهم على أعمالهم التي عملوها في الحياة الدنيا ، كما نقل ذلك الدكتور أحمد السقا .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ( 2 ) . نقلا عن : التوراة السومرية ، سفر تثنية الاشتراع ص 38 - 43 ، الناقل د . فرج الله في كتابه اليوم الآخر ، ص 145 ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 144