الصغيرة ، فحملنا منه ، وولدت البكر ابنا وسمته « موآب » وهو أبو الموآبيين ، ولدت الصغيرة ابنا فسمته « بن عمّي » وهو أبو بنى عمون اليوم ، « 1 » وغيرها من الخرافات التي تنسب إلى أولياء الله الذين اصطفاهم على العالمين .
قال السيد الخوئي : ( وليحكم الناظر عقله ، ثم ليقل ما شاء وبعد نقله لمجموعة من قبيل هذا النص قال : هذه أمثلة يسيرة في كتب العهدين الرائجة من سخافات وخرافات ، وأضاليل وأباطيل لا تلتئم مع البرهان ، ولا تتمشى مع المنطق الصحيح ، وضعناها أمام القارئ ، ليمعن النظر فيها ، وليحكم عقله ووجدانه . . . إلى أن قال :
وهل يمكن أن ننسب هذه الكتابات السخيفة إلى الوحي السماء وهي التي لوثت قداسة الأنبياء بما ذكرناه وبما لم نذكره ) . « 2 »
نعم لقد ذكرت في التوراة بعض النصوص غير الصريحة في دلالتها على الحساب الأخروي ، كما ظهر ذلك من خلال المحاورات التي جريت بين بعض علماء اليهود مع بعض أتباع فرقة الصدوقيين من اليهود الذين لا يؤمنون بالحساب الأخروي على العكس من فرقة الفريسيين ، وقد برر علماء اليهود غير الصدوقيين على أن هذه النصوص وإن لم تكن ظاهرة عليه ، ولكن هناك من يستطيع فهمها كما جاء هذا في التلمود ، حيث قال علماؤهم فيه : ( لا يوجد قسم من التوراة الكتبية غير دال على الاعتقاد بقيامة الأموات ، ولكن لا صلاحية لنا أن نفسرها بهذا المعنى ) ، « 3 » ثم أنهم نقلوا بعض نصوص التوراة التي تشير إلى هذا الأمر ، كما جاء في سفر أشعيا :
« تحيا أمواتك ، وتقوم الجثث ، استيقظوا ، ترنموا يا سكان التراب ، لأن طلك طل أعشاب ، والأرض تسقط الأخيلة » ، « 4 » وجاء في مزامير داود : « إنما الله يفدي نفسي من يد الهاوية لأنه يأخذني » ، « 5 » وأيضا : « لأنك لم تترك نفسي في الهاوية لن تدع
هامش
( 1 ) . سفر التكوين ، الإصحاح 19
( 2 ) . أبو القاسم الخوئي ، البيان في تفسير القرآن ، ص 50 - 55
( 3 ) . راب دكتر آكهن ، گنجينهاى از تلمود ، باهتمام أمير حسين صدرپور ، ترجمة أمير فريدون گرگانى ، تطبيق با متون يهوشوع ، ص 363 .
( 4 ) . سفر أشعيا ، 19 ، 26
( 5 ) . مزامير داود ، 4 ، 9 ، 15