تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الالتزام بالتكاليف الشرعية المنوطة من قبل الله تعالى ، والشاهد على ذلك ما ورد في القرآن الكريم ، كقوله تعالى :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ
، « 1 » كذلك قوله تعالى في حكاية لسان السحرة الذين آمنوا بدين ورسالة موسى ) :
قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى * إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى * وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى * جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
. « 2 » ويمكن أن يقال : إن خفاء مثل هذه الحقيقة الأساسية في واحدة من الرسالات السماوية ، دليل واضح لا يقبل الشك والترديد في تدخل اليد البشرية في صياغة عبارات التوراة التي كتبت بعد موسى عليه السّلام ومما لحقها من التحريف والتغيير والتبديل في حقيقتها على أساس ما يوافق شهواتهم ونزواتهم وميولاتهم ورغباتهم النفسية ، وإلّا كيف يمكن لنا أن نقبل رسالة سماوية تنسب الزنا وارتكاب الموبقات التي يستقبحها عوام الناس فضلا عن علمائها وأنبيائها ، كما جاء في بعض نصوصها المكتوبة كالنص التاسع عشر من سفر التكوين الذي ينسب فعل الزنا للنبي لوط ) ، ثم أنّ السيد الخوئي بعد ما نقل مجموعة من النصوص المذكورة في كتاب التوراة من سفر التكوين ، ومنها ما جاء في الإصحاح التاسع عشر من سفر التكوين الّذي يحكي فيه « قصة لوط » مع ابنتيه في الجبل ، وكيف أن احتالا عليه ؛ إذ قالت الكبيرة لأختها الصغيرة : ( أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا . . . هلمي نسقي أبانا خمرا ، ونضطجع معه ، فنحيي من أبينا نسلا ، فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة ، واضطجعت معه الكبيرة ، وفي الليلة الثانية سقتاه خمرا أيضا ، ودخلت معه
هامش
( 1 ) . الأعراف ، 145 ( 2 ) . طه ، 72 - 76