تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
تعالى ببيانات واضحة وقواعد صحيحة برهانية مبناها على أن لا معطل في الطبيعة ولا ساكن في الخليقة ، فالكل متوجه نحو الغاية المطلوبة إلا أن حشر كل أحد إلى ما يناسبه ويجانسه ، فللناس والشياطين والحيوانات والنباتات حشر كل بحسبه ، كما قال تعالى في حشر أفراد الناس :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
، « 1 » وفي الشياطين :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
، « 2 » وفي الحيوانات :
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
، « 3 »
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ
، « 4 » وفي النبات :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
، « 5 » وقوله تعالى :
وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ . . . *
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
، « 6 » وفي الجميع :
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً * وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً
، « 7 » وقوله :
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
، « 8 » وقوله تعالى :
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
. « 9 »

7 . في الإشكالات التي ترد على الاستدلال

نرى من الضروري أن نذكر بعض الاعتراضات والإشكالات التي أوردها بعض علماء الإسلام وأساتذة البحث الفلسفي والكلامي على البرهان العقلي الذي قدمه صدر المتألهين محمد بن إبراهيم الشيرازي في باب إثبات المعاد الجسماني ، فالبعض يشكل على شكل وهيئة القياس ، والبعض الآخر يشكل على نتيجة البرهان ، فإنه لا يراها تتناسب مع النتيجة القرآنية التي صرح بها في الذكر الحكيم ،
هامش
( 1 ) . مريم ، 85 ، 86 ( 2 ) . مريم ، 68 ( 3 ) . التكوير ، 5 ( 4 ) . ص ، 19 ( 5 ) . الرحمن ، 6 ( 6 ) . الحج ، 5 - 7 ( 7 ) . الكهف ، 47 ، 48 ( 8 ) . مريم ، 40 ( 9 ) . الأنبياء ، 104