وسنذكر بعض هذه الإشكالات والاعتراضات ، ولنرى هل هي ثابتة عليه أو يمكن دفعها والدفاع عنه ؟ وفيما يلي لك بعض هذه الاعتراضات :
الاعتراض الأول ما أورده آية الله السيد أبو الحسن الرفيعى القزويني
في كتابه ( غوصى در بحر معرفت ) الشامل ل ( 24 ) رسالة علمية وفلسفية وعرفانية :
وإليك بيان ما مضمون ترجمته « 1 » : « قال : ذكر صدر الحكماء أن النفس بعد مفارقتها للبدن ، فإن خيال البدن يبقى معها دائما ؛ لأن قوة الخيال تبقى في النفس بعد الموت ، والبدن الصادر من النفس مطابق للبدن الدنيوي ، لأن النفس قادرة على اختراع مثل هذا البدن الدنيوي اعتمادا على وجود قوة الخيال عندها ، والذي سيكون له الحشر في يوم المعاد ، ويكون الثواب والعقاب لنفس هذا البدن المخترع في ذلك اليوم . . . - ثم فهم من كلام صدر الدين - أن البدن الأخروي عنده يكون بمثابة ظل للنفس ، فما دامت النفس موجودة ، فهذا البدن موجود ، فإما أن يكون نورانيا أو يكون ظلمانيا » .
ولكنه لم يرتض هذه النتيجة التي توصل إليها ملا صدرا بحسب فهم القزويني ، فقال في اعتراضه : ولكنه ضعيف عندنا ، والالتزام به صعب جدا ؛ لأنه مخالف بشكل قطعي لظواهر الكثير من الآيات ، ومباين لصريح الأخبار المعتبرة ، حيث عبر عما ذكرناه بهذا القول : ( ليكن ، نزد اين ضعيف ، التزام به اين قول بسيار صعب ودشوار است ، زيرا كه به طور قطع مخالف با ظواهر بسيار از آيات ومباين با صريح اخبار معتبره است ، اين بود خلاصهء كلام ) ، « 2 » ثم أنه اكتفى بهذا القدر من الاعتراض ، ومن دون أن يبين لنا كيفية المعاد ، إلا أننا نجده يختار القول الثالث حيث يقول ما مضمون
هامش
( 1 ) . لاحظ : رفيعى قزوينى ، غوصى در بحر معرفت ، رسالهء يازده معاد ، قول چهارم ، ص 166 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 166 ، 167