ممكن إلى كماله الممكن ) . « 1 »
فهذا وإن خصه القائلون بهذا النوع من التناسخ بالمتوسطين في الكمال والناقصين فيه ، دون الكاملين في مجالي العلم والعمل ، قال الشيخ السبحاني : ( فهو على طرفي النقيض من المعاد في الصنفين الأولين ، دون الصنف الثالث الذين لهم الحشر والانتقال إلى النشأة الأخرى دون التناسخ ، نعم إن هذين الصنفين الأولين بعد انتهاء دورة التناسخ وزمنها ينتقلون إلى عالم النور ، فيكون لهم من الحشر ما للكاملين من أفراد الإنسان ) . « 2 »
الدليل الثاني : عدم الموازنة بين الأموات والمواليد
قبل طرح هذا الدليل فمن الضروري أن نذكر نقطتين وهما :
الأولى : زيادة أفراد النّاس
أقول : فقد ثبت بالتجربة الحسية والإحصاء أن أفراد البشر في بداية الخلقة لم يكونوا بهذا المقدار والعدد ، وإنما أصبح بهذا العدد نتيجة التوليد المتوالي لأفراد البشر ، وقد ثبت بالإحصاء أيضا أن عدد الأموات يساوي ثلث المواليد ، وعليه يكون ما يتولد من أفراد البشر بحسب الإحصاء أكثر بكثير من أفراد البشر الميتين ، وهكذا يزداد عدد البشر يوما بعد يوم . « 3 »
الثانية : الموت غير الطبيعي
وهذا على العكس من النقطة الأولى التي كانت تثبت أن عدد الأموات أقل بكثير من المواليد ، ولكن هنا قد تكون الأموات أكثر بكثير من المواليد ؛ وذلك عن طريق حصول بعض الكوارث والحوادث الطبيعية وغير الطبيعية التي تؤدي إلى قتل
هامش
( 1 ) . راجع : جعفر السبحاني ، كتاب الإلهيات ، ج 4 ، ص 304 .
( 2 ) . راجع : جعفر السبحاني ، كتاب الإلهيات ، ج 4 ، ص 304 .
( 3 ) . راجع : محمد باقر سبزواري ، كتاب معاد در نگاه عقل ودين ، ص 124 .