« لو لم يكن لنا معاد نرجو فيه الخير ، لكانت الدنيا فرصة الأشرار » ؛ وقال أيضا :
« نحن هاهنا غرباء « 1 » في أسر « 2 » الطبيعة وجوار الشيطان ، أخرجنا من عالمنا بجناية « 3 » كانت من أبينا آدم - عليه السلام - » . وقد أشرنا فيما سبق إلى « 4 » ما يدلّ على ذلك .
وأيضا ، يدل بهذا قول فيثاغورس ، - صاحب العدد - في رسالته المعروفة ب الوصايا الذهبية في وصيته لديوجانس ، في آخر وصيته : « إذا فارقت هذا البدن حتى تصير مخلّيا [ مخلّى ] في الجوّ ، تكون حينئذ سائحا غير عائد إلى الإنسيّة ولا قابلا للموت » . « 5 »
والغرض من الاستشهاد بكلام الحكماء ووصاياهم بعد أفعال « 6 » الأنبياء لأنّ في الناس أقواما من المتفلسفين لا يعرفون من الفلسفة إلّا اسمها ولا يفهمون أسرارها ، فيضلّون وهم لا يشعرون .
واعلم أيضا ، أنّ النفس إذا تركت تدبير البدن لفساد المزاج ، فلا يخلو إمّا أن ينتقل إلى عالم العقول « 7 » ، أو إلى عالم المثال - الذي يقال له « الخيال المنفصل » تشبيها لها بالخيال المتّصل - ، أو إلى بدن حيواني من هذا العالم ، أو تصير
هامش
( 1 ) أصل : عرفاء .
( 2 ) أصل : أسرار .
( 3 ) چ : بخيانة .
( 4 ) مش 2 ، آس ، لك ، چ : - إلى .
( 5 ) در ترجمه انگليسى چنين آمده است :
( "Leaving behind thy body , thou dost come . To the free upper Air , then Shalt thou be . Deathless , divine , a mortal man no more ."( The golden verses of the Pythagoreans . () در صورتي كه تعبير انگليسى : « (To the free . . . air» صحيح باشد ، بايد متن عربى نيز « في مخلّى الجو » خوانده شود .
( 6 ) مش 2 : أقوال .
( 7 ) أصل : العقل .