تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولذا قيل : ما من مذهب إلّا وللتناسخ فيه قدم راسخ ؛ وبهذا المعنى محمول ما ورد من القول بالتناسخ ، من أساطين الحكمة ، كأفلاطون ومن قبله مثل سقراط وفيثاغورس وانباذقلس واغاثاذيمون وهرمس المسمّى بوالد الحكماء . وإذا حقّقت هذا ، يظهر « 1 » لك أنّ النزاع لفظي ؛ فالكلّ متّفقون في بطلان التناسخ بالمعنى المشهور . ومن التناسخ الحقّ عند أئمّة الكشف والشهود وأرباب الملل والشرائع ما يمسخ الباطن وينقلب الظاهر من صورة ما ينقلب إليه الباطن لغلبة القوّة النفسانية ، حتى صارت تغيّر المزاج والهيئة على شكل ما هو عليه من صفة حيوان ، وهذا في « 2 » قوم غلبت شقوة نفوسهم وضعفت عقولهم . وهذا المسخ كثير في زماننا هذا ، كما كان مسخ الظاهر في بني إسرائيل . ويدلّ بهذا « 3 » قول النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - في صفة قوم : « إخوان العلانية أعداء السريرة ، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم « 4 » قلوب الذئاب يلبسون للناس جلود الضأن من اللّين » « 5 » . فهذا « 6 » مسخ البواطن ، فهو « 7 » أن يكون قلبه قلب ذئب ، وصورته صورة إنسان ؛ واللّه العاصم من هذه القواصم .

كلام « 8 » في دفع حجج الخصوم

اعلم أنّ المشهور في بيان إبطال التناسخ أنّ النفوس إذا كانت مستنسخة ، لزم أن يكون لبدن واحد نفسان أو لبدن واحد نفوس ، والكلّ محال . وهذا الدفع مشهور ، كما ذكره الشيخ في الإشارات . ولنورد بعض حججهم ؛
هامش
( 1 ) دا : تظهر . ( 2 ) أصل : - في . ( 3 ) أصل : هذا . ( 4 ) چ : + أمرّ من الصبر . ( 5 ) در بحار الأنوار روايات متعدّدى از اين حديث هست ، از جمله در : ج 1 ، ص 224 ؛ ج 72 ، ص 298 ؛ ج 73 ، ص 371 . ( 6 ) دا ، آس : + مسخ الظواهر وأمّا ( 7 ) همه نسخه‌ها - جز « دا » : - فهو . ( 8 ) مش 2 : - كلام / دا ، آس ، لك : إشراق عقلي .
المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 91 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )