المظهر السّابع في حدوث العالم وكون وجوده ووجود كلّ ما فيه مسبوقا بالعدم الزماني
اعلم أنّ الكتب الإلهيّة والآيات الكلاميّة قائلة ناطقة بأنّ العالم بأسره حادث زماني ، لأنّ الغرض من خلق العالم ليس نفسه « 1 » ، بل ما هو أشرف منه ؛ فإنّ الغرض من خلق السماوات والأرض وما فيهما « 2 » تبليغ الأشياء إلى غاياتها « 3 » الذاتيّة وخيراتها الأصلية وإزالة شرورها ونقائصها عنها ، ليكون العالم كلّه خيرا محضا لا شرّ فيه ، ونورا محضا لا ظلمة فيه ، وتماما لا نقص معه « 4 » ،
( وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ )
« 5 » .
هامش
( 1 ) دا : بنفسه .
( 2 ) دا : فيها .
( 3 ) أصل : غايتها .
( 4 ) چ : فيه ( خ ل : معه ) .
( 5 ) سورهء انفال ، آيهء 39 .