الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ )
« 1 » .
هداية
اعلم أنّ كلامه - تعالى - ليس كما زعمته الأشاعرة من أنّه معان « 2 » نفسيّة قائمة بذاته - تعالى - ؛ وسمّوها « الكلام النفسي » . ولا كما ذهبت « 3 » إليه المعتزلة من أنّه خلق أصوات وحروف دالّة على المعاني في جسم من الأجسام ، وإلّا لكان كلّ كلام كلام اللّه . بل حقيقة « 4 » التكلّم « 5 » إنشاء « كلمات تامّات » وإنزال « آيات محكمات « 6 » وأخر متشابهات » « 7 » في كسوة الألفاظ والعبارات .
والكلام « قرآن » وهو العقل البسيط والعلم الإجمالي ؛ و « فرقان » ، وهو المعقولات التفصيليّة . وهما جميعا غير « الكتاب » ؛ لأنّهما من « عالم الأمر » و « عالم القضاء » ، وحاملهما « 8 » « اللوح المحفوظ » و « القلم » ، و « الكتاب » من « عالم الخلق والتقدير » ، ومظهره عالم القدر الذهني « 9 » أو القدر العيني « 10 » . والأوّلان غير قابلين للنسخ والتبديل ، لأنّهما فوق الزمان ؛ بخلاف الثالث « 11 » ، لانّه موجود زمانيّ ، ومحلّه « لوح قدري » نفساني و « 12 » هو « لوح المحو والإثبات » ؛ و « الكتاب » يدركه كلّ أحد ، و « القرآن »
( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ )
« 13 » .
واعلم أنّ الكلام المنزّل من عند ربّ العالمين له منازل : الأوّل القلم
هامش
( 1 ) سورهء انفال ، آيات 21 تا 23 .
( 2 ) أصل ، مش 2 ، آس : معاني / چ ( نسخهبدل ) : صفة نفسية هي معان قائمة بذاته .
( 3 ) أصل : ذهب .
( 4 ) آس : حقيقته .
( 5 ) دا : - التكلم .
( 6 ) مش 2 : بيّنات ( نسخهبدل : محكمات ) .
( 7 ) اقتباس از : آيهء 7 سورهء آل عمران .
( 8 ) أصل : حاملها .
( 9 ) أصل : الزهف / ظ همان قدر علمي .
( 10 ) أصل : الغني / ظ همان قدر خارجي .
( 11 ) مش 2 : الثاني / دا ، آس : الكتاب .
( 12 ) چ : - و .
( 13 ) سورهء واقعه ، آيهء 79 .