وشأن الكلمات الإفاضة بعد الإفاضة « 1 » . ولا شكّ أنّ الوسائط هويّات وجوديّة بسيطة وذوات مجرّدة عن المواد الجسميّة ، وكلّ مجرّد أمر روحاني وجوده عين العلم والإدراك ؛ فهي لا محالة عقول قدسيّة وأرواح عالية متّصلة بالحقّ الأوّل اتّصال الشعاع بالشمس ؛ ولهذا أضيفت « 2 » إليه « 3 » بقوله :
( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ )
« 4 » .
وقد يعبّر عن هذه الكلمات ب « عالم الأمر « 5 » » وقد يعبّر عنها ب « قول اللّه » ، كما قال « 6 » - تعالى - :
( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )
« 7 » ، فقال « 8 » :
( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ )
« 9 » .
وبالجملة « كلمة « 10 » اللّه » أمر موجود روحاني مؤيّد للأنبياء - عليهم السلام - بالوحي :
( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا )
« 11 » . وهذا هو الروح العلوي الذي قيل إنّه لم يقع تحت ذلّ « كن » ؛ لأنّه نفس كلمة « كن » ، وهو بعينه نفس « الأمر » :
( وَكَلِمَةُ
« 12 »
اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا )
« 13 » . ومن حيث « 14 » يكون بها حياة الموجودات ، يقال لها
هامش
( 1 ) لك ، آس ( هامش ) : لا يقال تفسير الآية بهذا المعنى مناف لما ورد عن حاملي العلم والحكمة ، أرباب العصمة - عليهم السلام - من أنّ المراد بكلمات الربّ فضائل أمير المؤمنين ( ع ) والبحر عليّ ( ع ) [ لا ] معناه اللغوي وهو بحار جميع العالم لأن يفسّرهم ( ع ) من البطون ، وللآية الكريمة بطون أخر فتحقّق ! وكن متأملا في الحقّ لأنّ التدبّر في الحقّ أحق . ( منه - ره . ) ولهذا سمّي الأئمة - عليهم السلام - بكلمات اللّه لأنهم وسائط ذو جهتين بين البارئ - عز اسمه - وبين المخلوقات ، فتدبر ! ( منه . )
( 2 ) لك ، دا : أضيف .
( 3 ) آس ، چ : + تعالى .
( 4 ) سورهء انعام ، آيهء 115 .
( 5 ) دا : - الأمر .
( 6 ) چ : + اللّه .
( 7 ) سورهء نحل ، آيهء 40 .
( 8 ) دا : + اللّه تعالى / آس ، چ : + تعالى .
( 9 ) سورهء يس ، آيهء 7 .
( 10 ) چ : كلمات .
( 11 ) سورهء شورى ، آيهء 52 .
( 12 ) لك ، چ : كلمات .
( 13 ) سورهء توبه ، آيهء 40 .
( 14 ) چ : + هي .