تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
باعتبار إفاضة الصور منه على النفوس الكليّة والفلكيّة « 1 » ، قال اللّه - تعالى - :
( اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ )
« 2 » . أمّا تسمية هذا العالم ب « عالم الجبروت » لأنّه كما يفيض منها صور الأشياء وحقائقها بإفاضة الحق - سبحانه - « 3 » ، فكذلك يفيض منها صفاتها وكمالاتها الثانويّة « 4 » التي بها تجبر نقصاناتها « 5 » ؛ فبهذا الاعتبار ، أو اعتبار أنّها تجبرها على كمالاتها ، تسمى ب « 6 » « عالم الجبروت » ، وهي صورة « 7 » جبّارية اللّه - تعالى - :
( وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ )
« 8 » . ومنها « القضاء والقدر » : ف « القضاء » عبارة عن وجود جميع الموجودات بحقائقها الكليّة والصور « 9 » العقلية في العالم العقلي على الوجه الكلّي « 10 » ، على سبيل الإبداع « 11 » . وتلك مرتبطة « 12 » بالحق « 13 » الأوّل ، موجودة في صقع « 14 » الإلهيّة « 15 » ؛ لا ينبغي عدّها من جملة « العالم » - بمعنى ما سوى اللّه - ، بل إنّها معدودة من لوازم ذاته الغير المجعولة . فهو « خزائن اللّه » « 16 » التي هي سرادقات نوريّة ولمعات جماليّة وجلاليّة .
هامش
( 1 ) لك ، آس : - و . ( 2 ) سورهء علق ، آيهء 3 و 4 . ( 3 ) لك : - سبحانه . ( 4 ) لك : الثانية . ( 5 ) آس : نقصاصاتها . ( 6 ) أصل ، آس ، لك ، مش 2 ، دا : - ب . ( 7 ) مش 2 ، لك ، دا ، آس ، چ : صفة . ( 8 ) سورهء انعام ، آيهء 59 . ( 9 ) لك : صورها . ( 10 ) چ : + لا . ( 11 ) چ : الإبداء / ودر مبدأ ومعاد ( 124 ط آشتيانى ) : « بلا زمان » . در أسفار ( ج 6 ، ص 292 ) : « على سبيل الإبداع دفعة بلا زمان » . ( 12 ) دا : مرتبط . ( 13 ) أصل : بالعقل . ( 14 ) مش 2 : صنعة . ( 15 ) دا ، مش 1 ، چ : إلهية . ( 16 ) چ : + تعالى .