باعتبار إفاضة الصور منه على النفوس الكليّة والفلكيّة « 1 » ، قال اللّه - تعالى - :
( اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ )
« 2 » .
أمّا تسمية هذا العالم ب « عالم الجبروت » لأنّه كما يفيض منها صور الأشياء وحقائقها بإفاضة الحق - سبحانه - « 3 » ، فكذلك يفيض منها صفاتها وكمالاتها الثانويّة « 4 » التي بها تجبر نقصاناتها « 5 » ؛ فبهذا الاعتبار ، أو اعتبار أنّها تجبرها على كمالاتها ، تسمى ب « 6 » « عالم الجبروت » ، وهي صورة « 7 » جبّارية اللّه - تعالى - :
( وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ )
« 8 » .
ومنها « القضاء والقدر » : ف « القضاء » عبارة عن وجود جميع الموجودات بحقائقها الكليّة والصور « 9 » العقلية في العالم العقلي على الوجه الكلّي « 10 » ، على سبيل الإبداع « 11 » . وتلك مرتبطة « 12 » بالحق « 13 » الأوّل ، موجودة في صقع « 14 » الإلهيّة « 15 » ؛ لا ينبغي عدّها من جملة « العالم » - بمعنى ما سوى اللّه - ، بل إنّها معدودة من لوازم ذاته الغير المجعولة . فهو « خزائن اللّه » « 16 » التي هي سرادقات نوريّة ولمعات جماليّة وجلاليّة .
هامش
( 1 ) لك ، آس : - و .
( 2 ) سورهء علق ، آيهء 3 و 4 .
( 3 ) لك : - سبحانه .
( 4 ) لك : الثانية .
( 5 ) آس : نقصاصاتها .
( 6 ) أصل ، آس ، لك ، مش 2 ، دا : - ب .
( 7 ) مش 2 ، لك ، دا ، آس ، چ : صفة .
( 8 ) سورهء انعام ، آيهء 59 .
( 9 ) لك : صورها .
( 10 ) چ : + لا .
( 11 ) چ : الإبداء / ودر مبدأ ومعاد ( 124 ط آشتيانى ) : « بلا زمان » . در أسفار ( ج 6 ، ص 292 ) : « على سبيل الإبداع دفعة بلا زمان » .
( 12 ) دا : مرتبط .
( 13 ) أصل : بالعقل .
( 14 ) مش 2 : صنعة .
( 15 ) دا ، مش 1 ، چ : إلهية .
( 16 ) چ : + تعالى .