تحقيق
اعلم أنّ صفاته - تعالى - منها حقيقيّة كماليّة ، كالجود والقدرة والعلم ؛ وهي لا تزيد على ذاته ، بل هي عين ذاته ، بمعنى أنّ ذاته من حيث حقيقته مبدأ لانتزاعها عنه ومصداق « 1 » لحملها عليه . ومنها سلبيّة محضة ، كالقدوسيّة والفرديّة والأزليّة وغيرها ؛ والاتّصاف بها يرجع إلى سلب الاتّصاف بصفات النقص . ومنها إضافيّة محضة ، كالمبدئية والمبدعيّة « 2 » والخالقية وأمثالها ؛ وهي زائدة على ذاته متأخّرة عنه وعما أضيف بها إليه ؛ ولا يخلّ بوحدانيّته زيادة هذه الصفات ، فإنّ الواجب ليس علوّه ومجده بنفس هذه الصفات الإضافية ، بل بكونه في ذاته بحيث ينشأ منه هذه الصفات .
ولا يخفى أنّ صفاته « 3 » الحقيقية لا تتكثّر « 4 » ولا تتعدّد ، ولا اختلاف فيها إلّا بحسب التسمية ؛ كما قال الشيخ الرئيس في التعليقات « 5 » :
إنّ الأوّل لا يتكثّر لأجل تكثّر صفاته ، لأنّ كلّ واحدة من صفاته إذا حقّقت تكون الصفة الأخرى بالقياس إليه ، فيكون قدرته حياته ، وحياته قدرته ، وتكونان واحدة ؛ فهو حيّ من حيث هو قادر ، وقادر من حيث هو حيّ ، [ وكذلك سائر صفاته ] . « 6 »
هامش
( 1 ) دا : مصداقا .
( 2 ) لك : - المبدعية .
( 3 ) لك : إضافته .
( 4 ) مش 2 ، دا ، آس ، مش 1 : لا يتكثّر ولا يتعدّد .
( 5 ) متن تعليقات : « الأوّل لا يتكثر لأجل تكثّر صفاته ، لأنّ كل واحد من صفاته إذا حقق تكون الصفة الأخرى بالقياس إليه ، فتكون قدرته حياته ، وحياته قدرته ، وتكونان واحدة ؛ فهو حيّ من حيث هو قادر ، وقادر من حيث هو حيّ ، وكذلك سائر صفاته » ( التعليقات ، ط بدوي ، ص 49 . )
( 6 ) در نسخه أصل بين دو قلاب نيست ، ولى در أسفار ( ج 6 ، ص 120 ) ومبدأ ومعاد ( ط آشتيانى ، ص 74 ) هست . / مش 2 ، دا ، لك ، مش 1 : - وكذلك سائر صفاته .