بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ )
« 1 » .
والمراد من « الاسم » هو المعنى « 2 » المحمول على الذات عند العرفاء ؛ والفرق بين « الاسم » و « 3 » « الصفة » كالفرق بين المركّب والبسيط ، بوجه ، فإنّ الاسم كالأبيض والصفة كالبياض . فالمسمّى قد يكون واحدا والأسماء كثيرة ، وهي محمولات عقلية . وليس المراد بها الألفاظ ، لأنّها غير محمولة حملا اتحاديا . وأمّا تلك المحمولات ، فهي بالحقيقة علامات ومعرّفات « 4 » للذّات الموصوفة « 5 » بها ؛ وقد يعبّر عن الصفة ب « الاسم » ، وبهذا المعنى يحمل الاختلاف « 6 » في أن الاسم عين المسمّى أم لا ؟
( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ )
« 7 » .
وإذا تحقّقت هذا ، فاعلم أنّ أسماء اللّه - تعالى - بالحقيقة هي « المحمولات العقليّة » المشتملة عليها ذاته الأحديّة لا يتعلّق بها جعل وتأثير ، بل هي « 8 » موجودة
هامش
( 1 ) سورهء بقره ، آيهء 31 - 33 .
( 2 ) أصل : معنى .
( 3 ) مش 2 : أو .
( 4 ) آس ( هامش ) : أي عنوانات لمعرفة الذات الأقدس ، إذ لا سبيل لنا إلى معرفة الذات إلّا من جهة تلك المفاهيم والعنوانات ، فهي بهذا الوجه مفاتيح غيب الهويّة ومعالم سر الأحدية . فتبصّر ! ( لأستاذنا حسن النوري - مد ظله - نقلت من خطّه . )
( 5 ) مش 2 ، دا ، مش 1 : الموسومة .
( 6 ) آس ( هامش ) : أي يرجع الاختلاف المذكور إلى الاختلاف في أنّ الصفة عين الذات أم لا ؟ والمراد أن الاختلاف المذكور يؤوّل ويصطلح هذا . أي من قال إن الاسم عين المسمّى مراده من الاسم ، المحمولات العقلية ؛ ومن قال الاسم غير المسمى مراده من الاسم ، الألفاظ التي هي أسماء الأسماء . فتأمّل ! ( للأستاذنا حسن النوري - مد ظله - نقلت من خطه . )
( 7 ) سورهء أعراف ، آيهء 180 .
( 8 ) مش 2 ، دا ، مش 1 : هو .