باللّاجعل « 1 » الثابت للذات « 2 » ؛ وأليق المجعولات بأن يعرف بها ذاته - تعالى - ويكون مظاهر لأسمائه وصفاته « 3 » هي كلمات اللّه التامات والأرواح العاليات التي هي بمنزلة أشعّة نور وجهه وكماله ومعرّفات جلاله وجماله ، فهي الأسماء الحسنى .
هامش
( 1 ) آس ( هامش ) : « فللّه - تعالى شأنه وتقدّست أسماؤه - قبيلتان من الأسماء : أسماء معنويّة لا مجعولة بعين اللاجعل الثابت للذات الأقدس ، لأنّها عينه ، وأسماء وجوديّة مجعولة هي الذوات التامّة والكلمات الروحيّة المجرّدة المعبّر عنها في بعض العبارات ب « العقول والأرواح المقدسة » . والكلّ معرّفات جماله ودلائل كماله وجلاله . فتبصّر ! ( لأستاذنا حسن النوري - سلمه اللّه - نقلت من خطه . )
( 2 ) آس ( هامش ) : وكما لا يتعلّق الجعل بالأسماء بل هي لا مجعولة بالتبع وبعين لا مجعولية الذات ، كذلك لا يتعلّق الجعل بالأعيان الثابتة التي هي من لوازم الأسماء وموجودة بعين وجود الأسماء . فالأعيان الثابتة أيضا لا مجعولة بالتبع وبعين لا مجعولة الذات الأقدس ؛ فالأسماء المعنويّة ولوازمها - التي هي الأعيان الثابتة - كما أنّها موجودة بتبعيّة وجود الذات ، كذلك هي لا مجعولية بتبعية لا مجعولية وجود الذات . ولا يلزم منه المحذور الذي توهّمه بعض من لا دربة له في الفنّ ، الذي تصدى لتحقيق المعارف ، مع عدم البضاعة . وذلك المحذور هو الذي ذكره في مؤلفاته تعريضا وتشنيعا على المصنف ( ره ) وتلميذه العارف المحقق - قدس سرّهما - وجعله سندا لتعييرهما ومستندا لتكفيرهما ، وهو لزوم تعدّد القدماء . وهذا المحذور إنّما يلزم لو كانت الأعيان لا مجعولة بالأصالة والاستقلال ؛ فظن من قولهم « إنّ الأعيان لا مجعولة في الثبوت العلمي » أنّها موجودات بالأصالة والاستقلال وغير مجعولات ذلك الوجود ، ولم يعلم أنّ الشيئيّة المعنوية مطلقا تابعة للوجود في أصل التّقرر والتحصّل فيما [ هي ] لوازمه الذاتية ، من المجعولية واللامجعولية وسائر لوازم الوجود بما هو وجود .
فالشيئيّة المعنويّة المفهومية إذا وجدت بالوجود المجعول ، فكما أنّها تابعة لذلك الوجود في أصل الموجودية والتحصّل ، فكذلك تابعة له في المجعولية . فهي متحصلة بعين تحصّل ذلك الوجود ومجعولة بعين جعله ، لا بتحصّل آخر وجعل آخر . وإذا وجدت بالوجود اللامجعول ، وكذلك بعينه . وقد تقرّر في مقرّه أنّ المعاني والماهيّات قابلة لأنحاء من الوجود وأطوار من الكون والشهود ، فتارة توجد بالوجود الإمكاني على نشأته ودرجاته ، وأخرى توجد بالوجود الواجبي القيّومي بتبعيّة معاني الأسماء الحسنى والصفات العليا .
فتدبّر وثبّت في المقام فإنّه من مزالّ الأقدام ! ( لأستاذنا حسن النوري - مدّ ظله العالي - نقلت من خطه . )
( 3 ) دا : + و .