تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ليس المراد نفي معانيها عن ذاته - وإلّا يلزم التعطيل ، وهو كفر « 1 » [ فضيح ] - بل معناه نفي صفات زائدة على ذاته بحسب الوجود والحقيقة ؛ فعلى هذا صحّ قول من قال : إنّ صفاته عينه « 2 » ، كما هو مذهب الحكماء والمحقّقين ، وصحّ قول من قال : إنّها غيره ، وصحّ قول من قال : إنّها لا عينه « 3 » ولا غيره - كما هو مذهب الأشعريين - لو علم ما حقّقناه . فكن على بصيرة في هذا الأمر ولا تكن من الغافلين ! * * *
هامش
( 1 ) مش 2 : أمر . ( 2 ) آس ( هامش ) : صفات الواجب عين الذات الأقدس بحسب الوجود ، غير الذات بحسب المعنى والمفهوم ؛ لا عينه بأن تكون معانيها عين الذات ، لا غيره بأن يكون زائدا على الذات مغايرا لها بحسب الوجود . فالذات الأحديّة بذاتها مصداق لحملها ، ومصحاح لصدقها بالضرورة الذاتيّة الأزليّة ؛ لا كما يقوله المعطّلة القائل بالنيابة من عدم صدقها على الذات بالحقيقة ، ولا كما يقوله الصفاتية القائل بالزيادة في الوجود من عدم صدقها على الذات بذاتها ، فلا يكون الذات بذاتها مصداقا لحملها بل بضميمة أمر خارج عن الذات ، فيكون الذات في كونه مصداقا لكمال من الكمالات مفتقرا إلى امر خارج ، فلم يكن غنيا محضا - تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا . فتدبّر ! ( لأستاذنا حسن النوري - مد ظله العالي - نقلت من خطه مش 2 : عينية . ) ( 3 ) مش 2 : - كما هو مذهب . . . لا عينه .