تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
أنّ وجوده - تعالى - حقيقة الوجود فيكون كلّ الوجود « 1 » وكلّه الوجود ، فكذلك جميع صفاته الكمالية من ذاته ؛ فعلمه حقيقة العلم ، وقدرته حقيقة القدرة . وما هذا شأنه يستحيل فيه التعدّد ؛ فعلمه علم بكلّ شيء ، وقدرته قدرة على كلّ « 2 » شيء ، وإرادته إرادة بكلّ شيء :
( وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
« 3 » ،
( لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
« 4 » . ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن . فعلمه قدرته ، وقدرته علمه ، وإرادته « 5 » كلاهما ؛ فلا تغاير بين الصفات إلّا في المفهوم . ونعم ما قال بهمنيار في التحصيل : « واجب الوجود كلّه علم ، كلّه قدرة ، كلّه إرادة . » « 6 » وقول أمير المؤمنين - عليه السلام - : « كمال التوحيد نفي الصفات عنه » « 7 » ،
هامش
( 1 ) آس ( هامش ) : كل ما هو حقيقة الشيء لا يشوبه غير ذلك الشيء ، وإلّا لما كان حقيقة ذلك الشيء ، وهو ظاهر ؛ فما هو حقيقة الوجود لا يشوبه غير الوجود ، فيكون كل الوجود وكله الوجود . وهكذا في جميع الصفات : فكل ما كان حقيقة العلم لا يشوبه غير العلم ، فهو كل العلم وكله العلم ؛ وكذا الكلام في القدرة والحياة والإرادة وساير الصفات الكمالية . واللّه - تعالى - حقيقة الحقائق ، فلا يعزب عن حقيقته حقيقة من الحقائق . وما هذا شأنه يستحيل التعدّد فيه ؛ إذ لو كان له شريك في الوجود أو في شيء من كمالات الوجود ، لكان فاقد النحو من الوجود أو كمال الوجود ، فلم يكن ما فرض حقيقة الوجود . حقيقة الوجود ، بسيط الحقيقة كل الأشياء ولكن بوجه أعلى . فتدبّر ! ( لأستاذنا حسن النوري - مد ظله العالي - نقل من خطه . ) ( 2 ) دا ، لك ، مش 1 ، آس ، چ : بكلّ . ( 3 ) سورهء انفال ، آيهء 41 ؛ سورهء بقره ، 284 ؛ سورهء آل عمران ، آيات 29 و 186 ؛ سورهء مائدة ، آيات 17 و 19 و 40 ؛ سورهء توبه ، آيهء 39 ؛ سورهء حشر ، آيهء 6 . ( 4 ) سورهء بقره ، آيهء 255 ؛ سورهء نساء ، آيهء 171 ؛ سورهء يونس ، آيهء 68 ؛ سورهء إبراهيم ، آيهء 2 ؛ سورهء طه ، آيهء 6 ؛ سورهء حج ، آيهء 64 . ( 5 ) دا : + و . ( 6 ) بهمنيار ، التحصيل ، ط دانشگاه ، ص 579 . گويا نقل مضمون است . عين عبارت بهمنيار اختلاف دارد . ( 7 ) نهج البلاغة ، خطبة 1 : « كمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه . . . » / مش 2 ، دا ، لك ، مش 1 ، آس ، چ : - عنه .