المظهر الثّالث في توحيده - تعالى - في « 1 » وجوب الوجود
قال اللّه - تعالى - :
( وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
« 2 » ، إله العالم واحد لا شريك له في الإلهيّة « 3 » ؛ وبراهينه « 4 » كثيرة .
فمن جملة البراهين النظر في وحدة العالم بأنّ العالم - كلّه - شخص واحد وحدة طبيعية ، بعض أجزائه أعلى وأشرف « 5 » من بعض ؛ فالكلّ حيوان واحد ناطق مسمّى ب « الإنسان الكبير » ، وعالم الأجسام بمنزلة بدنه وظاهره ، وعالم الأرواح بمنزلة روحه وباطنه ، والمجموع منتظم في سلك واحد . « 6 » وإذا كان
هامش
( 1 ) دا : و ( وجوب ) .
( 2 ) سورهء بقره ، آيهء 163 .
( 3 ) دا : إلهيته .
( 4 ) لك : فبراهينه .
( 5 ) چ : أشرف وأعلى .
( 6 ) آس ( هامش ) : + وقد بيّن أهل التحقيق كيفية التطابق بين العالم المسمى بالإنسان الكبير والشخص الإنساني المسمى بالإنسان الصغير في مسفوراتهم بما لا مزيد عليه . وبالجملة ، كما أنّ كل واحد من أجزاء