[ - تعالى - ] :
( بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
« 1 » وكقوله [ - تعالى - ] :
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
« 2 » .
وأمّا معرفة الصفات ، فالمجال للفكر « 3 » فيها أفسح ، ونطاق النطق فيها أوسع « 4 » ؛ لأنّها مفهومات عقليّة يقع فيها الاشتراك ، إلّا أنّها في الأوّل - تعالى - مصداقها ذاته بذاته ، وفي غيره ليس كذلك . ولهذا « 5 » اشتمل القرآن على تفاصيلها في كثير من الآيات كما في قوله - تعالى - « 6 »
( وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
« 7 » وقوله :
( الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ )
« 8 » .
وفي معرفة الصفات - أيضا - غموض « 9 » شديد ؛ لأنّه لا يمكن معرفة بعض الصفات ، كالكلام - إلّا لأهل البصائر الثاقبة « 10 » - وكالسمع والبصر والاستواء على العرش والابتلاء والمماكرة وغير ذلك ، مما لا يعرفه إلّا الراسخون في العلم .
هامش
( 1 ) سورهء بقره ، آيهء 117 / آس ( هامش ) : وهذه الآية مشعرة بأنّ ذاته - تعالى - لا تعرف بذاته بل بكونه بديع السماوات والأرض ؛ وهو معرفة بالصفات والآلاء ، لا معرفة بالذات . ( لمحرره - عفى عنه . )
( 2 ) سورهء واقعه ، آيهء 96 / آس ( هامش ) : + وفي هذه الآية أمر بتسبيح اسم الرب لا بتسبيح ذاته ؛ لأنّ تسبيح ذاته موقوف على معرفة ذاته ، ومعرفة الذات لا يتحصّل بالتفكّر ، بل باندكاك جبل إنّية السالك . وهذه الآية وإن كانت خطابا على النبي ( ص ) العارف بذاته - تعالى - بالاندكاك وشهود ذاته - تعالى - على ذاته ، إلّا أنها من قبيل « أقول لك فاسمعي يا جارة ! » وأغلب الناس وجلّ أصحابه ( ص ) لما وصلوا بمعرفة ذاته - تعالى - بالاندكاك . هذا ما خطر ببالي ؛ وإن كان عندك ما هو خير منه ، فاكتبه في هذه الحاشية ! ( لمحرره - عفى عنه . )
( 3 ) مش 2 : للسفر / چ : للتفكّر .
( 4 ) أصل ، آس ، مش 1 ( هامش ) : + وعند المحقّقين لا يمكن معرفة كنه الصفات ، كما لا يمكن معرفة كنه الذات ، بل الصفات مظاهر تعرف ( آس : يعرف ) بقدر الطاقة البشريّة . ( منه . )
( 5 ) چ : لذا .
( 6 ) أصل : - تعالى .
( 7 ) سورهء حشر ، آيهء 24 .
( 8 ) سورهء حشر ، آيهء 23 .
( 9 ) مش 2 : غوض .
( 10 ) مش 2 : الشافية .