وأمّا معرفة الأفعال ، فبحر « 1 » يتّسع أطرافه ، ولكلّ أن يخوض فيه ويسبح في غمرتها « 2 » بقدر قوّة سباحته ؛ لكن لا ينال « 3 » بالاستقصاء ، لأنّها مرتبطة « 4 » بالصفات ، كالصفات بالذات .
وليس في الوجود إلّا ذاته وصفاته وأفعاله التي هي « 5 » صور أسمائه ومظاهر صفاته .
فما كان من صفاته جليّا في عالم الشهود ، ف القرآن مشتمل عليها تصريحا « 6 » وتفصيلا ؛ وما كان خفيّا ، ف القرآن مشتمل « 7 » عليها تلويحا وإجمالا .
فالأوّل كذكر السماء والأرض والكواكب والشمس والقمر وغير ذلك ؛ ممّا يعرفه الناظرون القائلون :
( رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ )
« 8 » .
والثاني كذكر الملائكة والروحانيات والروح والعقل والنفس واللوح والقلم ، بل العرش والكرسي - عند بعض - ، والملائكة العمّالة « 9 » الموكّلة بعالم الأرضين - التي هي أدنى عالم الملكوت - ، وكتبة الأعمال وملائكة جانب الشمال وكرام الكاتبين وأعوان ملك الموت وسدنة النيران والساكنين في البراري والجبال ، والجنّ والشياطين المسلّطين « 10 » على جنس « 11 » الإنس - الذين امتنعوا عن السجود لآدم - ، والملائكة السماويّون - التي هي أعلى عالم الملكوت .
هامش
( 1 ) لك : + عميق .
( 2 ) چ : غمراتها .
( 3 ) أصل : + إلّا .
( 4 ) مش 2 ، دا ، آس ، مش 1 : مرتبط .
( 5 ) مش 2 ، آس ، مش 1 ، لك ، چ : هو .
( 6 ) مش 2 : صريحا .
( 7 ) مش 2 ، دا ، چ ، آس ، مش 1 : - وما كان خفيا ف القرآن مشتمل .
( 8 ) سورهء آل عمران ، آيهء 191 .
( 9 ) مش 2 : العمّال .
( 10 ) دا : المسلّطة .
( 11 ) آس : الجنّ و .