تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وأمّا معرفة الأفعال ، فبحر « 1 » يتّسع أطرافه ، ولكلّ أن يخوض فيه ويسبح في غمرتها « 2 » بقدر قوّة سباحته ؛ لكن لا ينال « 3 » بالاستقصاء ، لأنّها مرتبطة « 4 » بالصفات ، كالصفات بالذات . وليس في الوجود إلّا ذاته وصفاته وأفعاله التي هي « 5 » صور أسمائه ومظاهر صفاته . فما كان من صفاته جليّا في عالم الشهود ، ف القرآن مشتمل عليها تصريحا « 6 » وتفصيلا ؛ وما كان خفيّا ، ف القرآن مشتمل « 7 » عليها تلويحا وإجمالا . فالأوّل كذكر السماء والأرض والكواكب والشمس والقمر وغير ذلك ؛ ممّا يعرفه الناظرون القائلون :
( رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ )
« 8 » . والثاني كذكر الملائكة والروحانيات والروح والعقل والنفس واللوح والقلم ، بل العرش والكرسي - عند بعض - ، والملائكة العمّالة « 9 » الموكّلة بعالم الأرضين - التي هي أدنى عالم الملكوت - ، وكتبة الأعمال وملائكة جانب الشمال وكرام الكاتبين وأعوان ملك الموت وسدنة النيران والساكنين في البراري والجبال ، والجنّ والشياطين المسلّطين « 10 » على جنس « 11 » الإنس - الذين امتنعوا عن السجود لآدم - ، والملائكة السماويّون - التي هي أعلى عالم الملكوت .
هامش
( 1 ) لك : + عميق . ( 2 ) چ : غمراتها . ( 3 ) أصل : + إلّا . ( 4 ) مش 2 ، دا ، آس ، مش 1 : مرتبط . ( 5 ) مش 2 ، آس ، مش 1 ، لك ، چ : هو . ( 6 ) مش 2 : صريحا . ( 7 ) مش 2 ، دا ، چ ، آس ، مش 1 : - وما كان خفيا ف القرآن مشتمل . ( 8 ) سورهء آل عمران ، آيهء 191 . ( 9 ) مش 2 : العمّال . ( 10 ) دا : المسلّطة . ( 11 ) آس : الجنّ و .