الرسالة من مسائل « 1 » الحكمة الإلهية ما هو مطابق للأقسام الثلاثة المهمّة ، التي هي بالحقيقة أركان الإيمان وأصول « 2 » العرفان . هدانا اللّه وإيّاكم طريق البرهان وسبيل الإيقان .
تبصرة
اعلم أنّ معرفة الربّ على ثلاث مراتب : معرفة الذات الإلهيّة ، ومعرفة الصفات الربّانية ، ومعرفة الأفعال الصمدانيّة .
أمّا معرفة الذات ، فهي أضيقها مجالا وأرفعها منالا ، وأبعدها عن الفكر والذكر ؛ إذ حقيقة الواجب - جلّ مجده - هويّة بسيطة وغير متناهية الشدّة في النوريّة والوجود ، وحقيقته عين التشخّص والتعيّن ، لا مفهوم له ولا مثل « 3 » ولا مشابه « 4 » ولا ضدّ ، ولا حدّ له ولا برهان عليه ، بل هو البرهان على كلّ شيء ؛ ولا أعرف « 5 » من ذاته ولا شاهد عليه ، بل هو الشاهد على الكلّ :
( أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
« 6 » ، وهو القائم على كلّ نفس بما كسبت « 7 » ،
( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ )
« 8 » ،
( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ )
« 9 » .
وتحترق « 10 » النفس في إدراك أشعّة نور وجهه ، فكيف في نور وجهه ؟ ! فلا يمكن الوصول إلى معرفة ذاته إلّا باندكاك « 11 » جبل « 12 » إنّية السالك « 13 » حتى شهد
هامش
( 1 ) دا ، مش 2 ، لك ، آس ، ج : المسائل .
( 2 ) دا : الأصول .
( 3 ) لك : + له .
( 4 ) مش 1 و 2 : مثابة / دا : متشابه .
( 5 ) مش 2 : لا شيء .
( 6 ) سورهء فصلت ، آيهء 53 .
( 7 ) اقتباس از آيهء :( أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ )( سورهء رعد ، آيهء 33 ) .
( 8 ) سورهء انعام ، آيات 18 و 61 .
( 9 ) سورهء طه ، آيهء 111 .
( 10 ) أصل : محترق / دا ، چ ، لك ، آس ، مش 2 : يحترق .
( 11 ) لك : باندماك / مش 2 : بانزكاك .
( 12 ) مش 2 : حبل .
( 13 ) دا ، آس ، مش 1 و 2 : للسالك .