ذاته - تعالى - على ذاته « 1 » كما قال بعض العارفين : « عرفت ربّي بربّي ولولا ربّي ما عرفت ربّي » . « 2 »
وليس للعقل سبيل « 3 » إلى إدراك ذاته ، ولهذا ورد النهي عن التفكّر في ذات اللّه - تعالى - ، لقوله - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - : « تفكّروا في آلاء « 4 » اللّه ، ولا تفكّروا في ذاته » « 5 » ، ولقول أمير المؤمنين - عليه السلام - : « من تفكّر في ذات اللّه ألحد « 6 » ، ومن تفكّر في صفاته أرشد » . ولذا « 7 » لا يشتمل « 8 » القرآن من معرفة الذات - في الأغلب « 9 » - إلّا على تقديسات محضة وتنزيهات صرفة ، كقوله - تعالى - :
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
« 10 » وكقوله - تعالى - « 11 » :
( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ )
« 12 » وكقوله
هامش
( 1 ) چ : - على ذاته .
( 2 ) أصل ، آس ، مش 1 : وبهذا يدلّ على ما ورد عن حامل الوحي وصاحب الجمع [ آس : الحكمة ] - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - في دعائهم المأثور : « اللهمّ عرّفني نفسك ، فانّك إن لم تعرّفني . . . ( إلى آخره ) . ( منه ) .
( 3 ) دا : سيل .
( 4 ) مش 2 : آلائه .
( 5 ) آس ( هامش ) : لأنّ بالتفكّر في ذاته لا يحصل معرفة ذاته - التي هي هويّة بسيطة غير متناهية الشدّة في النوريّة والوجود - وإنّما يمكن الوصول إلى معرفة ذاته باندكاك جبل إنيّة السالك ؛ وهو طريق غير طريق التفكّر .
فافهم ! ( لمحرّرها - عفى عنه . )
( 6 ) آس ( هامش ) : لأنّه ليس في التفكّر في معرفة الذات طريق . فاذن ، التفكّر في معرفة الذات تفكّر فيما يمتنع حصوله ، والتفكّر في الممتنع الحصول إلحاد وخارج عن المأمور به في الشرع والحكمة . ( لمحرّرها - عفى عنه . )
( 7 ) مش 1 : لذا / چ : ولهذا .
( 8 ) مش 2 : تشتمل .
( 9 ) مش 2 : الأعلى .
( 10 ) آس ( هامش ) : لأنّ مفاد لفظة « لا » هو تقديس الذات وتنزيهها عن « الماسوى » وليس إلّا ، والتقديس ليس هو معرفة الذات بعينها . ( لمحررها . ) / سورهء بقره ، آيهء 255 ؛ سورهء قصص ، آيات 70 ، 88 ؛ . . . .
( 11 ) أصل : - تعالى .
( 12 ) سورهء صافات ، آيهء 180 / آس ( هامش ) : وفي هذه الآية إشعار أنّ ذاته - تعالى - مقدّسة منزّهة عمّا يصفها المتفكّرون بالوصف الذي هو من لوازم تفكراتهم . ( لمحررها . )