تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والثاني أيضا : محال لأن المفهوم من كون العشرة عشرة ، لا يقبل القسمة [ نعم العشرة تقبل القسمة « 1 » ] أما مجرد العشرية فإنها لا تقبل القسمة البتة . فإن نازع الخصم فيه فنقول : لو انقسمت العشرية « 2 » لكان كل واحد من أجزائها ، إما أن يكون عشرية ، وإما أن لا يكون [ عشرية « 3 » ] ويذكر التقسيم الذي ذكروه في العلم إلى آخره . الحجة السابعة : الكيفيات المختصة بالكميات ، مثل الاستدارة والتثليث التربيع . عند الفلاسفة : أعراض موجودة . فنقول : هيئة الاستدارة إن كانت عرضا ، فذلك العرض إما أن يكون بتمامه قائما بكل واحد من الأجزاء ، فيلزم أن يكون كل واحد من أجزاء الدائرة : دائرة . هذا خلف . وإما أن ينقسم ذلك العرض إلى الأجزاء ، ويقوم بكل واحد من أجزاء الخط ، جزء من أجزاء ذلك العرض ، وهذا أيضا باطل . لأن جزء الاستدارة إن كان في نفسه استدارة ، عاد ما ذكرناه من أنه يلزم أن يكون جزء الدائرة : دائرة . وإن لم يكن كذلك ، فحينئذ يكون القائم بكل واحد من أجزاء [ الخط « 4 » ] شيئا ، ليس هو في نفسه استدارة ، فعند اجتماع تلك الأجزاء ، إن لم يحدث أمر زائد ، وجب أن لا تحصل الاستدارة ، وإن حصل . فذلك الحاصل إن كان منقسما ، عاد التقسيم الأول ، وإن لم ينقسم فحينئذ يكون الحال [ غير منقسم « 5 » ] ويكون المحل منقسما . وذلك يبطل كلامهم . الحجة الثامنة : لا شبهة أن هذه الأجسام ممكنة بذواتها ، واجبة بغيرها . فكونها ممكنة بذواتها ، واجبة بغيرها صفات عرضية خارجة عن الماهية . فنقول : هذه المفهومات إن لم تنقسم لانقسام محلها ، فقد بطل الكلام المذكور ، وإن انقسمت فكل واحد من أجزاء الإمكان ، ومن أجزاء الوجوب بالغير ، إن
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) ( 2 ) العشرة ( ل ) ( 3 ) سقط ( ل ) ( 4 ) سقط ( طا ) ( 5 ) سقط ( طا )