معين ، وقلنا : إنه موجود ، فيجب أن يكون الوجود صفة قائمة به [ فلو لزم انقسام الحال لانقسام المحل ، لزم أن يكون ذلك الوجود منقسما « 1 » ] وذلك محال . لأن كل واحد من أجزاء الوجود . إن كان وجودا ، لزم كون الجزء مساويا للكل ، وهو محال . وإن كان كل واحد من أجزاء الوجود ليس بوجود ، فهذا محال لوجهين :
الأول : إن تلك الأجزاء عند اجتماعها ، إن لم تحدث هناك هيئة زائدة ، لزم أن يكون الوجود حاصلا ، وإن حصلت هيئة زائدة ، فتلك الهيئة الزائدة ، إما أن يكون وجودا ، وإما أن لا يكون . وإن لم ينقسم ، فحينئذ لم يلزم من انقسام المحل انقسام الحال . وهو المطلوب .
الثاني : إن كل واحد من أجزاء الوجود ، إذا لم يكن وجودا ، لزم أن يقال : كل واحد من أجزاء الجسم المنقسم ، فهو غير موصوف بالوجود ، فوجب أن تكون « 2 » تلك الأجزاء [ غير « 3 » ] موجودة ، فجزء الجسم الموجود يجب أن لا يكون موجودا . وذلك محال .
الحجة السادسة : إن طباع الأعداد ماهيات مختلفة . فكون الشيء :
عشرة : عرض ، وكونه تسعة : عرض آخر . وهذان العرضان : [ نوعان « 4 » ] مختلفان بالماهية ، داخلان تحت جنس الكم المنفصل .
إذا عرفت هذا فنقول : المفهوم من كون العشرة : عشرة : مفهوم واحد ، وماهية واحدة . فتلك الماهية الواحدة ، إما أن تكون عارضة لكل واحد من تلك الآحاد ، وإما أن تنقسم بحسب انقسام تلك الآحاد . والأول محال . وإلا لزم أن يكون كل واحد من تلك الآحاد ، موصوفا بأنه عشرة .
وذلك محال ، وأنه يلزم قيام العرض الواحد بالمحال الكثيرة . وهو محال .
هامش
( 1 ) سقط ( طا ) ، ( ل ) وفي ( م ) ذلك الوجود صفة . وفي ( ط ) .
( 2 ) أن لا تكون ( م )
( 3 ) سقط ( م ، ط )
( 4 ) سقط ( ل ، طا )